ترأس راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف الذبيحة الإلهية في كنيسة سيّدة المعين في رعية منجز، لمناسبة مرور خمسة وعشرين عامًا على تشييدها، وتزامنًا مع عيد تجلّي الرب، حيث جرى خلال الاحتفال الطقسي تكريس الكنيسة والمذبح بالميرون المقدس، بمشاركة حشد من أبناء الرعية والمؤمنين.
وعاونه في القداس النائب الأسقفي لمنطقة عكار المونسنيور الياس جرجس، ومدبّر الرعية الخوري ماريو دميان، والخوري إسبر أنطون، بحضور الشدياق بيار الخوري، وعدد من الكهنة والراهبات.
وفي عظته، أكد المطران سويف أن "عيد التجلي يدعو المؤمنين إلى الثبات في حضرة الرب واستمداد الرجاء من الإيمان بالمسيح، معتبرًا أن حدث التجلي يمهد لسر القيامة الذي منح البشرية طريق الحياة الجديدة".
وأشار إلى "الأهمية التاريخية والإيمانية لمقام سيّدة المعين"، لافتاً الى أنها "شاهد على الجذور المسيحية العريقة في المنطقة"، وداعيًا إلى" الحفاظ على هذا الإرث الروحي والتاريخي وتعزيز دراسته".
ونوّه "بجهود مدبّر الرعية الخوري ماريو دميان في خدمة الرعية"، كما شكر الخوري إسبر أنطون على المبادرة التي أطلقها خلال خدمته السابقة لإعادة تشييد مقام سيّدة المعين، مستذكرًا المطران الراحل جوزف الخوري، ومعلنًا عودة الخوري إسبر أنطون رسميًا إلى أبرشية طرابلس المارونية.
وأكد أن "تكريس الكنيسة بعد خمسة وعشرين عامًا على بنائها يشكل دعوة متجددة إلى تكريس حياة المؤمنين"، مشددًا على أن "الكنيسة ليست مجرد بناء، بل جماعة من المؤمنين مدعوة إلى الشهادة للمسيح في العالم".
كما شدد على أن "المحبة هي جوهر الحياة المسيحية"، داعيًا إلى" ترجمة الإيمان بأعمال المحبة والخدمة، وإلى الثبات في الرجاء والسلام بشفاعة سيّدة المعين".
واختُتم الاحتفال بزياح تكريمي للعذراء مريم سيّدة المعين، قبل أن تستكمل المناسبة بسهرة احتفالية لمناسبة اليوبيل الفضي للكنيسة وعيد شفيعتها، وسط أجواء من الفرح والشركة.