لفت خبراء من الأمم المتحدة، إلى أنّ "قطاعات الطاقة والنّقل والرّيّ والخدمات الأساسيّة في كوبا باتت في حالة انهيار، ممّا يؤثّر بشكل غير متناسب على النّساء والأطفال وكبار السنّ، وغيرهم من الفئات الأكثر ضعفًا".
وحذّروا في بيان، من أنّ "العواقب الإنسانيّة تتطوّر بالفعل إلى أزمة شاملة، تهدّد الحق في الصحة والحياة والغذاء والتنمية"، مذكّرين بأنّ الوكالات التابعة للأمم المتحدة في كوبا حذّرت من أنّ مخاطر انعدام الأمن الغذائي ونقص الأدوية والاحتياجات الأساسيّة، تشهد ارتفاعًا.
وأكّد الخبراء أنّه "يجب ألّا يُستخدم الغذاء مطلقًا أداةً للضّغط السّياسي"، مشيرين إلى أنّ "الإجراءات الّتي تحرم السكان عمدًا من سبل البقاء، توجّه ضربةً للضمانات الأساسيّة للحق في الحياة، وتقوّض جوهر الكرامة الإنسانيّة". وشدّدوا على أنّه "على الحكومة الأميركية أن توقف جميع التهديدات والأعمال العدائيّة ضدّ سيادة كوبا، وأن تلغي جميع الإجراءات الّتي فَرضتها على البلاد، والّتي تتعارض مع القانون الدّولي".
كما دعوا مجلس الأمن الدولي والجمعيّة العامّة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى التعامل بسرعة مع هذه التهديدات، باعتبارها قضيّة تتعلّق بالسّلم والأمن الدّوليَّين.
وتخضع كوبا لحظر تجاري أميركي منذ عام 1962، إلّا أنّ الرّئيس الأميركي دونالد ترامب صعّد خلال الأشهر الأخيرة ضغوطه بشكل كبير على الجزيرة، عبر وقف إمدادات الوقود والتلويح بالسّيطرة عليها.
وقد تسبّب الحظر النّفطي الّذي فرضته واشنطن على كوبا وغيره من العقوبات، بتفاقم الأوضاع الاقتصاديّة، ونقص هائل في المواد الأساسيّة وانقطاعات واسعة النّطاق للتيّار الكهربائي.