يولي الكثيرون النص الذي يذكره الانجيل حول كلام المسيح عن نهاية العالم، اهمية قصوى وتفسيرات عديدة، ليس لانهم تواقون الى السير على طريق الخلاص الذي وضعه الرب لنا، بل خوفاً من الموت، ولرغبتهم الدفينة في معرفة "ساعة النهاية".
ما الجديد الذي قاله الله في هذا النص؟ هل هو متعلق بالحروب؟ بالطبع لا، لان العهد القديم مليء بالحروب، كما العهد الجديد وما بعده.
هل هو متعلق بانقلاب داخل العائلة؟ طبعاً لا، فقصة قايين وهابيل لا تزال حاضرة، وحتى ما فعله اخوة يوسف به يشهد على ان الانقلابات داخل العائلة الواحدة ليست جديدة ولن تتوقف في المدى القريب، كما ان الاضطهادات لاتزال مستمرة حتى اليوم، ولو بأساليب وطرق مختلفة!....
اما الجديد الذي يقدمه النص، فيجب قراءته على ضوء تعاليم المسيح، ونقضه لحجارة الهيكل، وبنهاية العالم (الذي اعترف اكثر من مرة انه ليس منه)، فهذا العالم ينتهي كل يوم بالنسبة لاحد ما (اما بعد وفاته، او حين يندم بالفعل ويعود الى الله ويحجز مكاناً له في الملكوت) ، ولا يحتاج بالتالي من يترقب هذه النهاية، الى مؤشرات او احداث، فهو يصل الى نهاية هذا الطريق، ليواصل السير انما على طريق جديد.
النهاية قريبة حتما، انما لكل شخص، ووفق مفهوم مختلف للاشخاص ومدى ارتباطهم بالله...