أكدت وزارة الزراعة، في بيان، انه "في إطار حرصها على الشفافية وإطلاع الرأي العام والصيادين على الحقائق القانونية والفنية المتعلقة بقانون الصيد المائي وتربية الأحياء المائية، أن هذا التوضيح يأتي استكمالاً لمسار طويل من الحوار والتشاور مع الصيادين وتعاونياتهم ونقاباتهم في مختلف المناطق اللبنانية".
وفي ما يتعلق بالصيد الصناعي، أكدت أن "القانون الجديد لا يجيز ممارسة الصيد الصناعي داخل المياه الإقليمية اللبنانية، بل يحصره خارجها، ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة، ووفقاً لأحكام القانون اللبناني والاتفاقيات الدولية النافذة. وفي المقابل، عزز القانون حقوق الصيادين اللبنانيين بصورة واضحة، إذ منحهم حق ممارسة الصيد في كامل المياه الإقليمية اللبنانية الممتدة حتى اثني عشر ميلاً بحرياً، بعدما كان القانون الصادر عام 1929 يحصر هذا الحق ضمن نطاق ستة أميال بحرية فقط، بما يشكل توسعاً مهماً في نطاق حقوقهم ومكتسباً يصب في مصلحة الصيادين اللبنانيين".
وفي ما يتعلق بالمحميات البحرية، أشارت إلى أن "الادعاء بأن القانون الجديد جعل 30% من المياه الإقليمية اللبنانية محميات بحرية هو ادعاء غير صحيح ولا يستند إلى أي نص قانوني أو واقع قائم، فالواقع أن لبنان يضم محميتين بحريتين طبيعيتين فقط، هما محمية شاطئ صور الطبيعية ومحمية جزر النخيل الطبيعية، ولا يتضمن القانون أي نص يحدد أو يفرض النسبة المشار إليها أو ما يماثلها".
وفي ما يتعلق بتربية الأحياء المائية (الاستزراع السمكي)، لفتت إلى أن القانون وضع "الإطار التشريعي العام لتنظيم قطاع تربية الأحياء المائية، فيما يبقى تطبيق أحكامه مرتبطاً بإصدار المراسيم التطبيقية التي تعمل وزارة الزراعة حالياً على إعدادها بالتنسيق مع الجهات المعنية. وقد أكد وزير الزراعة نزار هاني بصورة واضحة أن هذه المراسيم ستكرس حماية مصالح الصيادين اللبنانيين في المقام الأول، من خلال إعطاء الأولوية لتعاونيات الصيادين للمشاركة في الاستثمار والشراكة مع المؤسسات والشركات المنفذة لمشاريع الاستزراع السمكي، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة، وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للعاملين في هذا القطاع.
أما في ما يتعلق بحماية البيئة البحرية، فأشارت إلى أن "القانون الجديد، إلى جانب التشريعات البيئية النافذة والأنظمة التي تطبقها وزارة البيئة، يشكل إطاراً تشريعياً متكاملاً يضمن حماية التنوع البيولوجي البحري، ويضع الضوابط البيئية اللازمة لمنع أي تلوث أو آثار سلبية قد تنتج عن مشاريع تربية الأحياء المائية، وذلك بما يتوافق مع أفضل المعايير والممارسات الدولية في الإدارة المستدامة للموارد البحرية"، مؤكدة أن "هذا القانون لم يُعد بصورة منفردة أو بمعزل عن أصحاب المصلحة، بل جاء ثمرة مسار علمي وتشريعي وتشاوري امتد على مدى اثني عشر عاماً، وبالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) والهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط (GFCM)، وهما من أبرز المرجعيات الدولية المتخصصة في إدارة مصايد الأسماك وتنمية قطاع تربية الأحياء المائية، بما يعكس التزام لبنان بالمعايير الدولية وأفضل الممارسات في هذا المجال".
وأعلنت أنها "إذ تجددوزارة الزراعة التزامها بالنهج التشاركي الذي اعتمدته منذ انطلاق إعداد هذا القانون، فإنها تؤكد أن أبوابها ستبقى مفتوحة أمام جميع الصيادين وتعاونياتهم ونقاباتهم، وترحب بأي ملاحظات أو مراجعات تستند إلى الوقائع والأحكام القانونية، انطلاقاً من إيمانها بأن الحوار المسؤول والبناء يشكل الركيزة الأساسية لتطوير القطاع وصون حقوق العاملين فيه".
كما أعربت "عن استغرابها لاستمرار تداول معلومات غير دقيقة من شأنها إثارة البلبلة لدى الصيادين والرأي العام، رغم المسار الطويل من المشاورات وورش العمل والاجتماعات التي رافقت إعداد هذا القانون على مدى اثني عشر عاماً، والتي شارك فيها ممثلون عن الصيادين من مختلف المناطق اللبنانية، وأسهمت في بلورة أحكامه بما يراعي المصلحة الوطنية ومصالح العاملين في القطاع".
وجددت تأكيدها أن "الصيادين اللبنانيين يشكلون ركناً أساسياً من أركان القطاع الزراعي، وشريكاً وطنياً رئيسياً في حماية الثروة السمكية وتعزيز الأمن الغذائي، وستواصل العمل معهم ومن أجلهم بما يضمن استدامة الموارد البحرية، ويحفظ حقوقهم، ويصون مصالح الأجيال الحالية والمستقبلية".