أوضحت منظمة "IndyACT" موقفها من دور وزارة الزراعة في حماية مصايد الأسماك وإدارة قطاع الصيد البحري، على خلفية تصريحات صدرت مؤخرًا في بعض وسائل الإعلام، مؤكدة أن موقفها يأتي انطلاقًا من عملها في حماية البيئة البحرية ودعم الإدارة المستدامة للموارد السمكية في لبنان.
وفي هذا الإطار، ثمّنت المنظمة الخطوات التي اتخذها وزير الزراعة وفريقه خلال الفترة الماضية لإدارة قطاع الصيد البحري، وفي مقدمتها تنظيم المؤتمر الوطني للثروة السمكية في السراي الحكومي، بما وضع هذا الملف في صلب الأجندة الوطنية.
كما أشارت إلى توقيع مذكرة تفاهم مع المجتمع المدني للعمل بشكل مشترك على مكافحة الصيد غير القانوني وغير المبلّغ عنه وغير المنظّم (IUU)، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) والجهات الأمنية المختصة، بما يساهم في حماية الصيادين الملتزمين والحفاظ على استدامة الموارد السمكية.
ولفتت إلى إنشاء لجنة فنية للصيد وتربية الأحياء المائية بهدف تنظيم القطاع، مع إشراك منظمات المجتمع المدني المختصة في عملها، فضلًا عن البدء بإعداد استراتيجية شاملة لإدارة قطاع الصيد بمشاركة مختلف الجهات المعنية.
وأشارت "IndyACT" كذلك إلى إدخال تعديلات على قانون الصيد الجديد خلال مناقشته في مجلس النواب، استنادًا إلى ملاحظات ومقترحات قدّمها المجتمع المدني، والعمل على إدخال تعديلات إضافية من خلال المراسيم والقرارات.
وأكدت المنظمة أنها تتعامل بحذر ومسؤولية عند التعبير عن دعمها لأي مسؤول أو جهة رسمية، انطلاقًا من إيمانها بأن نجاح أي مسؤول في عمله هو واجب تجاه المواطنين. وفي المقابل، رأت أن فتح المسؤول الرسمي أبواب مؤسسته أمام المجتمع المدني، وإتاحة المجال للحوار والمشاركة والاستفادة من الخبرات المستقلة، هو نهج يجب تشجيعه وتعزيزه، لا مهاجمته أو إضعافه.
ومن هذا المنطلق، ثمّنت "IndyACT" جهود وزير الزراعة نزار هاني في تعزيز التعاون مع المجتمع المدني وإشراكه في جميع ملفات الوزارة، وشجّعت جميع الوزراء والمؤسسات الرسمية على اعتماد النهج نفسه، بما يعزز المشاركة والشفافية في صياغة السياسات العامة.
وفي الوقت نفسه، شددت المنظمة على أن تعاونها مع أي مسؤول أو مؤسسة رسمية لا يعني التخلي عن استقلاليتها، موضحة أن دعمها يستند إلى المبادئ والممارسات المؤسساتية، وليس إلى الانتماءات أو الاصطفافات السياسية.
وأكدت "IndyACT"، بصفتها منظمة مستقلة، أنها ستواصل دعم أي مسؤول أو جهة رسمية تعتمد نهجًا شفافًا وتشاركيًا في العمل، ولن تتردد في اتخاذ موقف صارم عند غياب هذه المبادئ أو التراجع عنها.