رأى السيّد علي فضل الله، أنّ "المفاوضات تبقى مرهونةً بنتائجها، وبمدى تحقيق الأهداف، وفي مقدّمها تحرير الأرض وعودة الأهالي، وعودة الأسرى، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، من دون تقديم أي تنازل أو الخضوع لأي شروط؛ سواء كانت حاليّة أو قد تُطرح في المستقبل".
وأكّد، خلال لقاء حواري عقده في المركز الإسلامي الثّقافي في حارة حريك، تحت عنوان: "وفاة الرّسول... واستمرار الرّسالة"، "إمكان الوصول إلى اتفاق على قواسم مشتركة بين مختلف الجهات اللّبنانيّة، إذا كانت النيّات صادقة، وإذا كانت المصلحة الوطنيّة هي الأساس، بعيدًا عن الحسابات الخاصة والفئويّة أو تسجيل النّقاط". وشدّد على أنّ "وحدتنا تبقى هي السّلاح في مواجهة كلّ الضّغوط والتحدّيات الّتي تعصف بهذا الوطن".
وأشار فضل الله إلى أنّ "المنطقة تتجه نحو هدنة موقّتة، وليس نحو الصورة الّتي يريدها اللّبنانيّون من استقرار دائم"، معتبرًا أنّ "ما يجري هو حلول موقّتة يهدف إلى تبريد الأجواء، وليس إلى معالجة جذريّة للمشكلات".
ولفت إلى "وجود مصالح تُرسم للمنطقة، لا ينظر أصحابها إلى مصالح الشّعوب ومشاعرها، بقدر ما تحكمهم مصالحهم الذّاتيّة الاقتصاديّة والانتخابيّة"، مبيّنًا "أنّنا نعاني من هذا النّوع من المنطق الأناني الّذي يتحكّم بهذا العالم".
وفي سؤال حول الرّياضة، أعرب عن أسفه "لتحوّل الرّياضة إلى جزء من اللّعبة المذهبيّة والطائفيّة، فيما هي في الأصل تجسّد روح المحبّة والتلاقي والتنافس الشّريف"، مؤكّدًا أنّ "الرّياضة ينبغي ألّا تكون سببًا في زيادة الانقسام بين اللّبنانيّين، بل عاملًا لتعميق الرّوابط بينهم، وأن تكون الفرق الرّياضيّة عابرةً للطوائف والمذاهب".
وأوضح "أنّنا اعتدنا في هذا الوطن أن نطيّف ونمذهّب كلّ شيء، فيما لا يمكن أن يُبنى الوطن بهذه الصورة"، داعيًا إلى "إبقاء الرّياضة مساحةً للتلاقي والوحدة، بعيدًا عن الاصطفافات الطائفيّة والمذهبيّة".

















































