تطرقت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية إلى اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين السعودية وتركيا وباكستان، معتبرة أن من شأنها تغيير التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط.
ولفتت إلى أنه بعد يوم واحد من الإعلان عن الاتفاقية، دعا وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إلى "جبهة عسكرية متحدة" ضد إسرائيل، واصفاً إياها بأنها "تهديد للعالم الإسلامي بأكمله"، معتبرة أنه يتبغي للسعودية أن تفهم المشكلة التي يخلقها ذلك، فـ"شراكة دفاعية مع دول يصور قادتها الكبار إسرائيل كعدو إقليمي ستلقي بظلالها حتماً على التطبيع".
ورأت أنه "لا يمكن للقيادة الإسرائيلية أن تتعامل مع التحالف باعتباره مجرد أمر تقني، إذا كان أحد أعضائه يتحدث بالفعل عن تنظيم العالم الإسلامي عسكرياً ضد إسرائيل".
واعتبرت أنه "مع ذلك، ينبغي لإسرائيل أن تبقي الباب أمام الرياض مفتوحاً على وسعه"، مشيرة إلى أن "مصلحة إسرائيل تكمن في تسريع الجهود لإدخال السعودية في هيكل أمني إقليمي تقوده الولايات المتحدة ويضم إسرائيل والدول العربية المعتدلة"، موضحة أن "الوعد الاستراتيجي للتطبيع السعودي الإسرائيلي يمتد إلى ما هو أبعد من السفارات والسياحة والتجارة، فهو يقدم اصطفافاً إقليمياً دائماً قادراً على مواجهة إيران، وتحسين التعاون في مجال الدفاع الصاروخي والجوي، وحماية طرق التجارة، وربط إسرائيل بشكل أعمق بالعالم العربي".
ورأت أنه "ينبغي لواشنطن أن تولي اهتماماً وثيقاً لما حدث في مكة، فشريك قديم للولايات المتحدة سعى إلى الحصول على تأمين أمني إضافي من أنقرة وإسلام آباد المجهزة بالسلاح النووي، وتلك إشارة تحذير بشأن تراجع الثقة في الضمانات الأميركية"، لافتة إلى أنه "يتعين على الولايات المتحدة أن تسأل لماذا يشعر أحد أهم شركائها العرب بالحاجة إلى هيكل أمني بديل، وكيفية منع هذا الهيكل من تطوير طابع معادٍ لإسرائيل بشكل صريح".
وأضافت: "ينبغي لإسرائيل أن تتحدث بوضوح مع الرياض مع الاستمرار في السعي نحو التطبيع"، مشيرة إلى أنه "يمكن للسعودية أن تلعب دوراً محورياً في بناء شرق أوسط أكثر استقراراً، ولدى إسرائيل كل الأسباب لتقريبها، وعلى الرياض أن تقرر ما إذا كانت تحالفاتها الجديدة ستعزز الاستقرار الإقليمي أو تمنح نفوذاً أكبر لحكومات تسعى لتحويل إسرائيل إلى العدو المشترك".






















































