أشارت "نقابة الكيميائيين في ​لبنان​"، في بيان، الى أن "تتابع ببالغ القلق والاستنكار ما يشهده ملف التعامل مع المواد الكيميائية والخطرة من تقاعس ومماطلة، واللجوء إلى التسلل الإداري وتبديل القرارات من الترحيل إلى خيارات عشوائية كخلط المواد أو استخدامها في التربة والزراعة".

وطالبت "بترحيل كل ​المواد الكيميائية الخطرة​ أو المجهولة المكونات فوراً إلى الخارج عبر شركات متخصصة ومعتمدة تمتلك التجهيزات اللازمة للتصدير الآمن، وفق أحكام ​اتفاقية بازل​ (Basel Convention)"، معتبرة أن "الاستمرار في الاحتفاظ بهذه المواد داخل الأراضي اللبنانية أو محاولة تصريفها عشوائياً في ظل غياب منشآت معالجة مؤهلة هو بمثابة قنبلة موقوتة واستهتار صارخ ب​السلامة العامة​".

وحذرت من "حصر أو إسناد مهام نقل، أو فحص، أو معالجة، أو التخلص من المواد الكيميائية الخطرة لشركات تجارية غير كفؤة أو غير مرخصة تقنياً. إن إدارة المخاطر الكيميائية ليست صفقة تجارية، وتستوجب معايير وإثباتات كفاءة دولية صارمة معتمدة ومطابقة لبروتوكولات السلامة العالمية".

وقالت: "يُمنع منعاً باتاً وقانوناً طمر المواد الكيميائية المنتهية الصلاحية أو السائلة في المطامر البلدية أو استخدامها في التربة الزراعية. وتشدد النقابة على أن أي معالجة داخلية مستقبلاً تشترط التزاماً كاملاً ببروتوكولات المعالجة المسبقة الإلزامية (Pre-treatment)، والتي تشمل: التعادل الكيميائي (Neutralization): ضبط الرقم الهيدروجيني (pH) للمواد الحمضية والقلوية للوصول إلى الحدود الآمنة (pH 6.5 - 8.5)، التثبيت والتصليد (Solidification / Stabilization): مزج المعادن والمركبات الذائبة بروابط أسمنتية لمنع تسربها للمياه الجوفية والتربة و الترميد الحراري (Incineration): المعالجة الحرارية للمركبات العضوية السامة (مثل Rodine) داخل مدافن ومحارق مخصصة للنفايات الخطرة".

ودعت الى "نشر كل نتائج التحاليل المخبرية للمواد المعنية فوراً أمام الرأي العام، وإبراز التقييمات العلمية التي اعتُمدت، مع توضيح الخلفيات الفنية لأي موافقات سابقة للحد من اللبس والغموض".

وطالبت "​النيابة العامة التمييزية​ والقضاء المختص بالتحرك الفوري وفتح تحقيق شامل لملاحقة ومحاسبة جميع المقصرين والمتورطين في اتخاذ قرارات متساهلة، أو التراجع عن الترحيل لصالح حلول ترقيعية غير آمنة، وتأكيد المساءلة الجزائية والإدارية لكل من عرض السلامة العامة والأمن البيئي للخطر".

وأكدت أن "الترحيل الفوري المباشر هو الخيار الوطني والعلمي الملزم حمايةً للبنان وشعبه إلى حين إنشاء مراكز وطنية متخصصة ومعتمدة ل​معالجة النفايات الخطرة​ تحت إشراف الجهات المختصة"، واضعة "كامل إمكاناتها العلمية بتصرف القضاء والهيئات الرسمية لمنع تكرار المآسي والكوارث البيئية".