علق النائب السابق إميل رحمه، في حديث لـ"النشرة"، على مجريات الجلسة التشريعية، خصوصاً من ناحية السجال الذي رافق إقرار قانون العفو العام، مشيراً إلى أنه يؤيد ما جاء على لسان نائب رئيس المجلس النيابي إلياس بو صعب، بالنسبة إلى ما حصل بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع الوطني ميشال منسى، معتبراً أن بو صعب في توصيفه الدقيق كان محامياً.
ورأى رحمه أنه كان من الأفضل للقانون أن يُستمع إلى كلمة وزير الدفاع الوطني، لا سيما أن المسألة ليست مخالفة دستورية؛ نظراً إلى أن القانون هو في الأصل اقتراح قانون من بعض النواب وليس مشروع قانون مقدم من الحكومة، موضحاً أنه في الحالة الثانية يكون المتحدث رئيس الحكومة، بينما في الحالة الراهنة الوزير هو رئيس إدارته وله الحق في أن يقول كلمته، خصوصاً أن وزارة الدفاع معنية لأن هناك شهداء من العسكريين، ومضيفاً: "الكلمة كانت وطنية بامتياز وليست طائفية ولا تعرقل مسار القانون".
واعتبر رحمه أن وزير الدفاع الوطني كان يجب أن يلقي كلمته، ومن حق النواب أن يتأثروا بها سلباً أو إيجاباً أيضاً، مع العلم أن القرار بشأن هذا القانون كان متخذاً مسبقاً، وبالتالي كلمته لم تكن لتعرقل إقراره.
ورداً على سؤال حول موقفه من مبدأ إقرار قانون عفو عام، أوضح رحمه أن الوضع في لبنان ليس سليماً، واصفاً الأمر بأنه خيار مُرّ لكنه أقل مرارة من الواقع القائم في السجون بسبب التراكم في الملفات من دون صدور أحكام، وبالتالي كان المطلوب القيام بعملية جراحية، موضحاً أن مجلس القضاء بحاجة إلى عدد معين من القضاة لكن الأوضاع الاقتصادية في البلاد لا تسمح بذلك، مضيفاً: "أنا كمحامٍ في العديد من المرات أكون مضطراً إلى الاهتمام بموضوع السوق"، معتبراً أن هناك أزمة في كل المؤسسات أثرت على هذا الملف، ما اضطر النواب إلى هذا التوجه.
وفي حين توجه بالشكر إلى كل الذين عملوا على هذا القانون، من النواب إلى نائب رئيس المجلس إلى رئيس المجلس نبيه بري، انتقد طريقة التعامل مع هذا الملف من قبل البعض، مشيراً إلى أن النائب، سواء كان مؤيداً أو معارضاً، لا يتعاطى مع أي مسألة بوصفه ممثلاً لطائفة بل كنائب يمثل الأمة، مشيراً إلى أن دخول العامل الطائفي كان أمراً سيئاً جداً.
ورداً على سؤال آخر حول ما كان يمكن أن يضيفه فيما لو كان نائباً، أشار رحمه إلى مسألة الاستثناءات في موضوع المخدرات، موضحاً أنه كان سيعمل على أن يكون القانون عاماً في هذا الشق، على أن يُضاعف الحكم ثلاث مرات على من يكرر المخالفة، لا سيما أن القسم الأكبر منهم مطلوبون لا موقوفون، الأمر الذي قد يخلق مشكلة كبيرة عند التطبيق.