اعتبرت صحيفة "الأهرام" المصرية أن "لا شيء أصدق من الجغرافيا عندما يتعلق الأمر بالعلاقات بين الدول والشعوب. وحسب الجغرافيا فإن المملكة العربية السعودية الشقيقة ومصر يجمعهما منذ الأزل قاسم مشترك أعظم هو البحر الأحمر، الذي تطل عليه مصر من الغرب، وتطل عليه المملكة من الشرق. ويترتب على ذلك أن أمن هذا البحر يصبح مسؤولية مشتركة بين هاتين الدولتين".
وأشارت إلى أن "من بديهيات الأشياء أن أهم ما يمثله البحر الأحمر للدولتين هو الملاحة البحرية فيه، ونعرف جميعا أن معظم ثروات المملكة المعدنية التي تصدرها للخارج، سواء البترول أو الغاز أو غيرهما، تمر عبر البحر الأحمر، كما يعرف الجميع أن قناة السويس، أحد شرايين الحياة للاقتصاد المصري، يتحكم في الحركة بها مضيق باب المندب الموجود في أسفل البحر الأحمر، والنتيجة المنطقية لهذا الواقع الجغرافي إذن هي أنه لا يمكن تصور أي شيء إلا التعاون بين الدولتين لضمان استمرار الملاحة في هذا البحر، وإلا لتعرض الأمن القومي لكلتيهما للخطر. نعم، لا بديل عن التعاون مهما حاول المشككون والغافلون التغاضي عن تلك الحقيقة الأزلية".
وفي حين لفتت إلى أن هناك "جهات معينة تسعى للوقيعة بين الشقيقتين مصر والسعودية، لكن هذه المساعي مصيرها الفشل، وستذهب أدراج الريح كل الشائعات المغرضة التي يتم ترويجها من الكارهين للدولتين"، أكدت أن "مصر والسعودية لا يمكنهما الاستغناء عن بعضهما البعض، ببساطة لأن هذه هي حقائق التاريخ وثوابت الجغرافيا".



















































