يركّز المسيح كثيرًا على الزّرع والزّارع والحنطة والأشجار المثمرة وغير المثمرة... لأنّ الطبيعة هي مرآة للحياة، فهي تتفاعل مع ما تعطيها وإذا كنت جيّدًا معها، بادلتك العطاء.
هذه هي العلاقة الّتي تربطنا بالله، وفق ما قاله المسيح نفسه من خلال مَثل الزّارع، هذا المثل الّثي يجمع الجميع من الله إلى المسيح الكلمة إلى النّاس، ولا يمكن تخطّيه إذا ما أراد الشّخص الوقوف عند حقيقة علاقته بالله.
عاشت العذراء هذا المثل قبل أن ينطق به المسيح، وكانت بالفعل الأرض الصالحة الّتي وقع الزّرع فيها، ولم تخرج عن هذا المسار، قبل وخلال وبعد ولادة المسيح، وحتى بعد موته وقيامته؛ وهذا ما يجعلها مميّزةً لدى الله والنّاس.
فمن نكون نحن عند استقبال الزّرع؟ جانب الطريق، أم الصخرة، أم الشّوك، أم الأرض الصالحة؟ هذا السّؤال الّذي يجب على كلّ منّا الإجابة عليه.