زار منسّق الأمم المتحدة للشّؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا، بلدة تبنين لمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، ترافقه رئيسة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشّؤون الإنسانيّة (OCHA) في لبنان كريستين كنوتسون، رئيسة مكتب المديريّة العامّة للحماية المدنيّة والمساعدات الإنسانيّة الأوروبيّة (ECHO) في بيروت ميشيل تشيتشو، ورؤساء بلديات اتحاد القلعة.
وجال ريزا مع رئيس اتحاد بلديّات القلعة نبيل فواز على مستشفى تبنين الحكومي، مطّلعًا على الأضرار الّتي لحقت به.
وأشار المدير العام للمستشفى محمد حمادة، إلى أنّ "هذا المستشفى بقي وحيدًا على صعيد المنطقة أثناء الحرب وبعدها، يقدم الخدمات الاستشفائيّة لأبناء أقضية بنت جبيل ومرجعيون وجزء من بلدات قضاء صور".
وأوضح أنّ "سعة المستشفى 86 سريرًا، ويضمّ الأقسام التالية: الطوارئ، المختبر، العيادات الخارجيّة، الأشعّة، "MRI" التنظير، العمليّات، قسم الجراحة العامّة، قسم الطب الداخلي، قسم الأطفال، قسم النسائي والتوليد، قسم العناية الفائقة العادية، قسم العناية القلبية، قسم تمميل القلب، وقسم العلاج الكيميائي، ونعمل الآن على تشييد مبنى جديد يضم أقسام: عناية حديثي الولادة، عناية الأطفال، وغسيل الكلى".
ولفت حمادة إلى أنّه "يعمل في المستشفى 200 موظف بالإضافة إلى 65 طبيبا من مختلف الاختصاصات. وخلال الحرب الأخيرة، تعرض جوار مستشفى تبنين الحكومي لـ14 استهدافا، نتج عنها أضرارا مادية كبيرة في المبنى من أبواب ونوافذ وزجاج وأسقف مستعارة وقرميد ومداخل الطوارئ والعيادات الخارجية. كما تضرر عدد كبير من المستلزمات الطبية والآلات في مختلف الأقسام، بالإضافة إلى تضرر جميع الأنظمة الموجودة فيه".
وبيّن أنّ "كذلك تضررت كل سيارات الإسعاف وعددها ثلاثة، بالإضافة إلى سيارات الموظفين وعددها 55 سيارة، وأصيب 36 عاملا بجروح طفيفة، واستقبل المستشفى خلال الحرب 1473 جريحا و 472 شهيدا".
وأكّد أنّ "في اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف اليوم، كم نحن بحاجة الى تطبيق القوانين التي تراعي حقوق الإنسان وتحفظ له أرزاقه وعمله وحريته وكرامته وأرضه. كم نحن بحاجة ليستطيع العاملون في المؤسسات الصحية من أطباء وموظفين أن العمل بأمان وطمأنينة وسلام ليتفرغوا لمساعدة الإنسان".
كما ركّز حمادة على "أنّنا عوّلنا وما زلنا، على عمل الأمم المتحدة الراعية لحقوق الإنسان والعيش بكرامة، ونعول على عملكم لمساعدة هذا الإنسان الجنوبي الذي كان وما زال يعاني من الجور والظلم والحرمان. نعول على وقوفكم إلى جانب الحق ومساعدة الإنسان، وإلى جانب المؤسسات الصحية وخصوصا مستشفى تبنين الحكومي عبر إصلاح الاضرار اللاحقة به والمساعدة في إعادة تجهيزه بالآلات والمستلزمات الطبية اللازمة".
بدوره، اعتبر ريزا أن "هذا المكان الأمثل للإحتفال باليوم العالمي الإنساني، نظرا الى الإنتهاكات العديدة لحقوق الإنسان، وأيضا الضغط على المستجيب الأول والإسعاف"، مجدّدًا الدعوة إلى "احترام القانون الإنساني العالمي". ونوه بـ"العاملين في المجال الإنساني الذين يتخذون الإجراءات اللازمة للتعامل مع تبعات هذه الإنتهاكات، وواصلوا عملهم رغم كل الظروف".
واشار إلى أنّ "هناك العديد من الشركاء الذين يساعدونكم في مستشفى تبنين، منهم الصليب الأحمر الدولي، وآخرون عملوا في الجنوب خلال الحرب، إضافة الى الأعباء التي تتحملها البلديات وإتحادات البلديات بسبب مساعدة مجتمعاتهم على العودة وإعادة البناء في الوقت نفسه. وإن شاء الله نواصل جميعا العمل والتمسك بقيم الإنسانية".

































.jpg)















.jpg)



