أشارت صحيفة "الرياض" السعودية إلى أنه "بعد أن تمكنت إيران من تنفيذ تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة وحرية الملاحة الدولية، اتجهت للتهديد بإغلاق "مضيق باب المندب" الذي يربط الملاحة البحرية الدولية من مياه الميحط الهندي عبر خليج عدن إلى البحر الأحمر ومنه للبحر الأبيض المتوسط وصولاً للمحيط الأطلسي".
ورأت أنه "إذا نظرنا إلى هذه السياسات الإيرانية المتطرفة بإغلاق "مضيق هرمز"، والتهديد بإغلاق "مضيق باب المندب"، فإننا نجد أنها ساهمت مساهمة مباشرة بخدمة السياسات والاقتصادات الإسرائيلية والغربية، وفي نفس الوقت أثرت تأثيراً سلبياً بسياسات واقتصادات الشعوب والدول الإسلامية، وذلك من عدة أوجه، ومنها: أنها منحت الفرصة لإسرائيل لتقدم نفسها بديلاً آمناً لتصدير مصادر الطاقة في المنطقة عبر موانئها المطلة على مياه البحر الأبيض المتوسط من خلال انابيب نفط تصل إليها، كما استفادت إسرائيل من تراجع المكانة والاهمية الجيوسياسة لمنطقة الخليج العربي في السياسة الدولية، ومن تراجع النشاطات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية في منطقة الخليج العربي، ومن انشغال الدول الإسلامية ببعضها لتنفذ سياساتها التوسعية في الأراضي الفلسطينية والعربية".
كما لفتت إلى أن "الولايات المتحدة استفادت من توقف تصدير مصادر الطاقة في دول الخليج العربية والإسلامية لزيادة انتاجها، ومن الوصول لأسواق دولية جديدة لتصدير مصادر الطاقة بعد تراجع صادرات دول الخليج العربية والإسلامية، وضاعفت من نفوذها العالمي بعد زيادة انتاجها وتصديرها لمصادر الطاقة".
وأوضحت أن "الدول الإسلامية بالخليج العربي تضررت من هروب الكثير من رؤوس الأموال، ومن تراجع الاستثمارات الأجنبية وأهمتيها العالمية في مجال الطاقة، كما تضررت الشعوب والدول الإسلامية من تراجع العوائد المالية وفقدان مئات المليارات من الدولارات بعد توقف تصدير مصادر الطاقة، ومن توقف المشروعات التنموية والاقتصادية والصناعية والاستثمارية مما يؤدي لزيادة عدد العاطلين عن العمل، ومن ارتفاع تكاليف المعيشة بسبب ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري.".
وأشارت إلى "تصاعد نسبة العجز المالي في الميزانيات السنوية للدول الإسلامية، وخاصة في منطقة الخليج العربي، وإلى فقدان الشعوب والدول الإسلامية، وخاصة في منطقة الخليج العربي، لمئات المليارات من الدولارات وتوجهها لمناطق أخرى في العالم، وإلى تراجع المكانة والأهمية الاستراتيجية للدول الإسلامية في السياسة الدولية بسبب صراعاتها المسلحة مع بعضها البعض، وإلى تراجع المكانة الاستراتيجية العالمية لـ"مضيق هرمز"، و"مضيق باب المندب"، لصالح ممرات مائية دولية أخرى مثل "قناة بنما" التي تصاعدت مكانتها الاستراتيجية في السياسة الدولية".
واعتبرت أن "السياسات الإيرانية غير العقلانية، وسلوكياتها المتطرفة، وجهلها بالتبعات السلبية سياسياً واقتصادياً وأمنياً على الشعوب الإسلامية، واستهدافاتها الإرهابية لمصالح الشعوب والدول الإسلامية، تسببت بتراجع المكانة الاستراتيجية والاقتصادية للدول الإسلامية، وعملت على تصاعد المكانة الاستراتيجية لإسرائيل في المنطقة، وعززت المكانة العالمية للولايات المتحدة"، لافتة إلى أن "الجهل العظيم بالسياسات الدولية، وعدم الالتزام بالقانون الدولي، التي تميز بهما النظام السياسي الإيراني أضرَّت كثيراً بمصالح الشعوب الإسلامية، وخدمت كثيراً مصالح واستراتيجيات إسرائيل والولايات المتحدة".


















































