استقبل رئيس "تيّار الكرامة" النّائب فيصل كرامي في مكتبه في جامعة المدينة في طرابلس، وفدًا من تجمّع صناعيّي البقاع برئاسة نقولا أبو فيصل، بحضور رئيس الجامعة وليد داغر، وعمداء الكليّات ورؤساء الأقسام. وتناول اللّقاء آفاق التعاون بين صناعيّي البقاع والفاعليّات الاقتصاديّة في طرابلس والشّمال، وفرص الاستثمار المرتبطة بالمشاريع الحيويّة في المنطقة، إلى جانب التحدّيات الاقتصاديّة والإنمائيّة والبيئيّة.
وأكّد كرامي، خلال غداء تكريمي أقامه للوفد، أنّ "أمن الخليج العربي، وفي مقدّمه أمن السعودية الشّقيقة، هو جزء أصيل من أمننا القومي العربي واللّبناني"، رافضًا "أي تصريحات أو ممارسات تسيء إلى دول الخليج أو تهدّد أمنها واستقرارها".
وأشار إلى أنّ "العلاقات اللّبنانيّة- الخليجيّة تمثّل مصلحةً وطنيّةً عليا، لما توفّره من فرص اقتصاديّة وتجاريّة وسياحيّة للبنان"، مبيّنًا أنّ "فتح الأسواق الخليجيّة أمام المنتجات اللّبنانيّة، وعودة الأشقّاء الخليجيّين إلى لبنان، ينعكسان إيجابًا على الاقتصاد وعلى حياة اللّبنانيّين".
وفي الشّأن الإنمائي، نوّه كرامي بـ"اهتمام الدّولة والحكومة بمشاريع طرابلس والشّمال، وفي مقدّمها مطار القليعات ومعرض رشيد كرامي الدولي والمنطقة الاقتصاديّة الخاصة وسكة الحديد"، معتبرًا أنّ "هذه المشاريع تشكّل فرصةً للنّهوض بالاقتصاد الوطني، وأنّ الاستفادة منها تستدعي استكمال البنية التحتيّة وتسريع التنفيذ".
في المقابل، حذّر من "خطورة تفاقم أزمة النفايات في طرابلس"، مشدّدًا على أنّ "التقصير في معالجتها لم يعُد مقبولًا، وأنّ ترك مدينة بحجم طرابلس تواجه هذا الواقع ينذر بكارثة بيئيّة وصحيّة تطاول النّاس وسلامة غذائهم ومياههم". وطالب الحكومة والجهات المعنيّة بـ"حلّ فوري وجذري"، مؤكّدًا أنّ "الأمور لم تعُد تحتمل التأجيل، وصبر النّاس قد نفد".
كما حذّر من أنّ "استمرار التقاعس سيؤدّي إلى تفاقم الأزمة وتصاعد الغضب الشّعبي، وأنّ تداعيات الأزمة لن تبقى محصورةً بطرابلس"، داعيًا الدّولة إلى "تحمّل مسؤوليّاتها قبل اتساع الأضرار". ولفت إلى أنّ "النّهوض الاقتصادي الّذي يجري العمل عليه يحتاج في أساسه، إلى بيئة سليمة وخدمات تحمي المواطنين".
من جهته، أوضح أبو فيصل أنّ زيارة الوفد "تنطلق من إيمانهم بالفرص الواعدة في طرابلس وعكار والشّمال، ورغبتهم في بناء شراكات إنتاجيّة والاستفادة من المشاريع والحوافز والخدمات المرتقبة، بما يحقّق منفعةً متبادلةً، ويعزّز التكامل بين المناطق اللّبنانيّة". وشدّد على "أهميّة التعاون بين أبناء البقاع وطرابلس وسائر المناطق"، مشيرًا إلى أنّ "التكامل الاقتصادي والإنتاجي يرسّخ الوحدة الوطنيّة، ويوسّع فرص العمل والاستثمار".
ونوّه بـ"الجهود الرّسميّة الدّاعمة لهذا المسار، وبأهميّة دور رئيس الحكومة في دعم الكفاءات الوطنية وتعزيز التعاون بين المؤسسات".
ودعا إلى "إدخال التكنولوجيا المتقدّمة في الصناعة والزّراعة وتطوير أساليب الإنتاج"، عارضًا للتحدّيات الّتي تواجه المزارعين، ولا سيّما "تصريف محصول التفاح، وضرورة تعزيز القدرة التصديريّة وتحسين جودة المنتجات اللّبنانيّة". وركّز على "أهميّة معالجة المياه المستخدَمة في العمليّات الصناعيّة، والحدّ من الملوّثات، بما يعزّز سلامة المنتجات وقدرتها التنافسيّة".





















































