أشار النائب ​غسان حاصباني​ إلى أننا "اليوم نمر في مرحلة جدا دقيقة من تاريخ ​لبنان​"، معتبراً أنه "علينا أن نبقى مركزين على الهدف الأساسي وهو بناء الدولة التي ترعى شؤون كل أبنائها، بدءا من حصر السلاح بيد الدولة وصولا إلى إقامة كل المؤسسات على أسس سليمة ومتينة وتحت ​حكم القانون​".

وبعد زيارته لمتروبوليت ​بيروت​ وتوابعها للروم الارثوذكس المطران ​الياس عوده​، رأى أنه "لا يكفي أن يكون لدينا قوانين أو حتى إصلاحات عبر القوانين والنصوص"، لافتاً إلى أن "ما هو ضروري هو تنفيذ هذه القوانين. حكم القانون يعني أن تكون الدولة بكل أجهزتها قائمة لتطبق القوانين، إن كان حصر السلاح بيدها قانونا وإن كان ضبط التمويل غير الشرعي قانونا، وإن كان محاسبة المرتكبين في الفساد وفي إساءة استعمال السلطة أيضا قانونا، لأن هكذا تبنى الدولة لكل أبنائها وتتعامل معهم بعدالة".

واكد ان "ما يهمنا أيضا، عاصمتنا بيروت. علينا أن ننظر بشكل سريع الى إدارة هيكلة إدارة المدينة والنظر في الأمور الأساسية والمعيشية لأبنائها، لأنها صورة عن كل لبنان. ويجب أن تكون بيروت أولا آمنة وخالية من السلاح ومن المظاهر والأفعال المخلة بالقانون، إضافة إلى جعل بيئتها سليمة وإدارتها سليمة، وألا يكون فيها إشكاليات تسبب خطرا على أهلها والساكنين فيها، بدءا بالعمل البلدي والمحافظة وصولا إلى التفاعل بين الدولة وبلدية بيروت، لتكون العاصمة بيروت مميزة وتمثل صورة إيجابية عن كل لبنان".

وشدد على ان "تطبيق القوانين وسلامة الناس والطرقات ووجود الخدمات الكاملة في هذه المدينة هو أساس لكل لبنان. ونحن أمام إستحقاقات كثيرة ونتمنى أن تقوم الدولة بواجبها وتكون فاعلة. كل اللبنانيين و​المجتمع الدولي​ خلف هذه الدولة لكي تقوم على الأعمدة الأساسية التي تقوم عليها كل دولة ناجحة، إن في التشريع أو التنفيذ أو الرقابة والمحاسبة".

وأضاف: "آن الاوان لتفعيل هذه الأمور، فلدينا فرصة ذهبية لنفعل ذلك، في ظل الاهتمام الدولي والطاقات المحلية والسلطة التنفيذية القائمة لترجمة وعودنا للبنانيين، وانطلاق الدولة نحو الاستفادة القصوى من هذه الفرصة قبل فوات الأوان".