حذّر العلامة السيد علي فضل الله من الاستهانة باحتمال إقدام رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو على مغامرة عسكرية عشية الانتخابات، مؤكدًا أن "كل شيء وارد مع هذا العدو، ولا سيما في ظلّ سعي نتانياهو إلى توظيف الأوضاع الأمنية والعسكرية في حساباته السياسية الداخلية".
وقال فضل الله، خلال لقاء حواري عقده في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك ان "دماءنا أصبحت هي صناديق الانتخابات في الكيان الصهيوني، ما يستدعي أعلى درجات الحذر والوعي، وعدم الركون إلى الهدوء المؤقت، لأن التجارب أثبتت أن هذا العدو قد يلجأ إلى التصعيد والمغامرة عندما يرى فيها مصلحة لبقائه السياسي".
وفي حديثه عن دلالات الغارات الإسرائيلية على سوريا، قال فضل الله: "هذا الكيان لا يقبل أن يكون لدى أي دولة من دولنا عنصر من عناصر القوة، بل يريد الإطباق على كل المنطقة، وأن تكون له اليد الطولى فيها".
وتطرق فضل الله إلى القلق على الحريات في لبنان، قائلًا: "نحن مع وضع ضوابط أخلاقية ومهنية للإعلام، لأننا بدأنا نشهد أن قسمًا منه يزيد حال الانقسام والإحباط والفتنة. نحن نريد إعلامًا ينقل الحقيقة".
وأكد أن "الحرية لا تعني المسّ بكرامات الناس وتزوير الوقائع، فالمسؤولية مقيدة بمدى التزامنا بالمبادئ والقيم ومصلحة الناس والوطن".
وأشار إلى أن "لبنان بلد القيم التي يجب أن تكون حاكمة على مختلف المستويات، لا أن تتحكم فينا العصبيات والأنانيات والأهواء"، داعيًا الدولة في المقابل إلى "عدم استغلال الفوضى من أجل كمّ الأفواه، لأن من هو اليوم في السلطة يمكن أن يكون غدًا في المعارضة".
وعن أوضاع النازحين، أشار فضل الله إلى أن "معاناتهم تتزايد في بلداتهم وقراهم، لعدم قدرتهم على تأمين أماكن سكن يأوون إليها أو ما يساعدهم على تأمين متطلبات حياتهم، بعد أن فقدوا بيوتهم وما كانوا يستعينون به لتأمين احتياجاتهم واحتياجات مدارس أولادهم".
ودعا الدولة إلى "استنفار جهودها لأداء دورها في هذا المجال أيضًا"، مجددًا دعوته إلى الأطراف السياسية والاجتماعية والخيرية للقيام بدورها بفعالية، وإلى كل القادرين لتحمل مسؤوليتهم في تعزيز التكافل الاجتماعي "بما يحفظ كرامات الناس وعزتهم، التي هي أغلى ما عندهم".
وفي رده على سؤال بشأن ازدياد ضحايا حوادث السير، أكد فضل الله أنه "من الناحية الشرعية والأخلاقية، لا بدّ لكل إنسان يقود أي مركبة من أن يخضع لتعليم القيادة وضوابطها، وأن يتجاوز الامتحان المطلوب".
وشدد على "ضرورة الالتزام بالسرعة المحددة وبكل المعايير والتوجيهات المرورية"، داعيًا الدولة إلى "تأهيل الطرقات، ووضع الإنارة، وتحديد السرعة"، ومعتبرًا أن "معالجة هذه القضية تدخل أيضًا في إطار عملية التربية والمسؤولية العامة".


















































