في تحليلٍ أثارت فيه مخاوف بشأن التوازنات الجيوسياسية، أشارت صحيفة "التلغراف" البريطانية إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبدو أنه يكتسب اليد العليا في مواجهته مع إيران، إلا أن الخبراء يتساءلون ما إذا كان لهذا التفوق الأثر المرجو. ويرسم هذا التحليل صورة معقدة للعلاقات بين البلدين، حيث قد لا تترجم المكاسب التكتيكية إلى نجاحات استراتيجية.
ووفقاً لما أوردته "التلغراف"، فإن الضغوط الاقتصادية والعسكرية التي فرضتها إدارة ترامب على إيران، إلى جانب الالتفاف الإقليمي الذي رعته، يبدو أنها أدت إلى إضعاف قدرة طهران على المناورة. وتضيف الصحيفة أن العقوبات التي فرضت، خصوصاً خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني، قد تكون جعلت القيادة الإيرانية أقل قدرة على تمويل عملياتها الخارجية، أو مواجهة التحديات الداخلية، مما منح ترامب مساحة أكبر في المفاوضات أو المواجهات المستقبلية.
ومع ذلك، تنبه "التلغراف" إلى أن هذا التقدم الظاهري قد لا يترجم بالضرورة إلى حل مستدام للأزمة. فالقيادة الإيرانية، على الرغم من الضغوط، لم تظهر علامات واضحة على الانكسار، وقد تلجأ إلى تصعيدات غير متوقعة، أو قد تجد طرقًا للتكيف مع العقوبات. كما أن أي تغيير في الإدارة الأميركية المستقبلية قد يعيد تشكيل مسار العلاقات، ما يجعل المكاسب الحالية لترامب عرضة للتقلب. ويشير التحليل إلى أن السؤال الجوهري يبقى مفتوحاً: هل هذه الحرب بين الولايات المتحدة وايران سينتج عنها سلامٌ مستدام، أم أنه مجرد فصلٌ موقتٌ في صراعٍ مستمر؟






















































