أشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية إلى أنه "على مدى الأسبوع الماضي أو نحو ذلك، لا بد أن سكان المجمعات السكنية الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة قد شاهدوا منظر الطائرات الورقية وهي تعبر من القطاع وفكروا: ها قد بدأنا من جديد"، مذكرة بأنه "قبل سنوات من 7 تشرين الأول، أصبحت الطائرات الورقية والبالونات الحارقة إحدى الطرق المفضلة لدى حركة حماس لمضايقة جنوب إسرائيل، حيث احترقت الحقول، وأصبحت الحرائق أمراً روتينياً، وما بدأ كتكتيك يبدو بدائياً تطور إلى حملة منظمة خاضت إسرائيل جهوداً لسنوات لاحتوائها".
ورأت أنه "لهذا السبب، لا يمكن التعامل مع ظهور الطائرات الورقية فوق الحدود مجدداً لمجرد أنه أمر يدعو للفضول بينما ينتظر الجيش الإسرائيلي للتأكد مما إذا كانت تشكل ظاهرة أوسع"، موضحة أنه "لذلك كان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس على حق يوم الأحد، عندما حذرا حماس من أن استمرار عمليات الإطلاق سيؤدي إلى رد إسرائيلي متزايد. وذهب كاتس إلى أبعد من ذلك، مصراً على أن إسرائيل لن تعود إلى الواقع الذي كان قائماً قبل 7 تشرين الأول"، مؤكدة أن "هذا الوعد يجب أن يكون مدعوماً بإجراءات ملموسة".
واعتبرت أن "هذا لا يعني أن على إسرائيل شن عملية عسكرية كبيرة لمجرد أن طائرة ورقية عبرت الحدود. فالتناسب والحكمة يظلان أمرين ضروريين، ولكن ما يجب أن يختفي هو فكرة أن حماس يحق لها عدد معين من الاستفزازات بينما تجمع إسرائيل الأدلة على نمو النمط"، مضيفة: "إما أن يتم الدفاع عن الحدود، أو لا. إذا سمحت حماس بتشغيل مواقع إطلاق منظمة، فيجب أن تفهم أنه سيكون هناك ثمن. كما يجب أن تكون لدى الجيش الإسرائيلي إجراءات واضحة لرصد ورصد وتتبع أي شيء يعبر من غزة والتعامل معه قبل أن يعثر عليه السكان بالصدفة".
وأضافت: "لقد دفعت إسرائيل ثمناً باهظاً للغاية لإعادة تعلم هذا الدرس. الطائرات الورقية التي تعبر الحدود اليوم قد لا تحوي شيئاً، لكن الطائرات القادمة قد لا تكون كذلك. لا ينبغي لنا أن ننتظر ونرى".