أكّد رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، أنّ "بناء الأوطان مسؤوليّة مشتركة ولا تقع على عاتق شخص أو جهة واحدة، كلّ ضمن موقعه ومركزه، ومصلحة الوطن يجب أن تبقى أولويّةً وفوق أي مصلحة شخصيّة كي يصطلح البلد".
واعتبر، خلال استقباله وفد المجلس العام الماروني برئاسة ميشال متى في قصر بعبدا، أنّ "شباب لبنان وجيله الجديد هم الرّافعة الأساسيّة أينما كانوا، والعِبر الّتي تعلّمنا منها عبر التاريخ والأزمات العديدة الّتي مرّ بها، خصوصًا في الفترة الأخيرة منذ العام 2019 وحتى اليوم، هي أنّ صلابة اللّبناني وإيمانه بوطنه كانا أساس القدرة على تخطّي الصعوبات والمصاعب، وبقاء لبنان صامدًا"، مشدّدًا على أنّ "وحدتنا كفيلة بالنّهوض ببلدنا، والالتفاف حول مصلحة الوطن ككل هو الأساس".
وأوضح الرّئيس عون "أنّنا بدأنا مع هذه الحكومة معالجة مسألة الفساد الّذي كان مستشريًا على مدى سنوات، ونحن نخوض حربًا ضدّ البعض الّذي يرفض منطق الدّولة، فيما نحن نريد الدّولة. من هنا، إنّ المسؤوليّة مشتركة، وتطال اللّبنانيّين جميعًا".
ولفت إلى أنّ "الحكومة اتخذت إجراءات ليست كافية ضمن الإصلاحات الاقتصاديّة والماليّة، لكنّها حقّقت نموًّا، وكنّا نتوقّع زيادته هذه السّنة، إلّا أنّ الحرب قضت على هذا الأمل. وعلى الرغم من كل ذلك، لا يزال لبنان صامدًا ومؤسّساته قائمة".
كما أعرب عن أمله في "الخروج من هذه الحالة كي يعود لبنان إلى مركزه الطبيعي الّذي لطالما عُرف به في سبعينيّات القرن الماضي، وهو ليس بالأمر الصعب إذا ما آمنّا فعلًا بلبنان، وحافظنا عليه كرسالة تعدديّة للشّرق والغرب كما قال البابا القدّيس يوحنا بولس الثاني".
وأضاف الرّئيس عون: "إنّ العالم ينظر إلى لبنان باحترام، والدّول الشّقيقة تحنّ إلى صورة لبنان القديمة الّتي عرفته فيها، وهذا الهدف الأسمى الّذي نسعى إلى تحقيقه. ولا بدّ من الالتفاف حول الدّولة الّتي تحمي الجميع وتعمل من أجل مصلحة الجميع، والابتعاد عن الطائفيّة والمذهبيّة والحزبيّة".
وأشار إلى أنّ "على خط المفاوضات، اتخذت الدّولة قرارًا لم تكن تملك سواه، بعد أن كانت نتيجة الحرب الويلات والمآسي. صحيح أنّ المفاوضات ليست سهلةً وسريعةً، وهناك عراقيل وصعوبات، ولكنّها تبقى أفضل بكثير من الحرب"، موضحًا "أنّنا نلتقي على الأهداف نفسها: تحرير الجنوب ونشر الجيش اللبناني حتى الحدود، واسترجاع الأسرى وعودة الأهالي وإعادة الاعمار، وهذا لا يمكن تحقيقه بالحرب وفق ما تبيّن، فلا خيار بالتالي إلّا التفاوض".
ورأى أنّ "علينا أن نبقي آمالنا كبيرة بلبنان، واستغلال الفرص الّتي لدينا، ولا نرغب بالاعتماد على أحد ولا على الهبات، بل على الاستثمار وهذا ما أقوله لكلّ الدّول، وندعو إلى إعطاء الفرص للبنان واللّبنانيّين".





















































