أعلن وزير الخارجيّة النّرويجيّة إسبن بارث إيدي، عن مساهمة إضافيّة بقيمة 1,5 مليون دولار أميركي لدعم الجيش ال​لبنان​ي، من خلال ​برنامج الأمم المتحدة الإنمائي​، وذلك خلال زيارة قام بها إلى ثكنة محمد زغيب، مقر القيادة الإقليميّة الجنوبيّة للجيش اللّبناني في مدينة ​صيدا​. 

وخلال الزّيارة، اطّلع الوزير على مهام الجيش اللّبناني وأولويّاته، وجال في طبابة منطقة الجنوب، الّتي تُعدّ المركز الطبّي العسكري الرّئيسي حاليًّا في جنوب لبنان. كما زار بيت الجندي الّذي أُعيد تأهيله بدعم دولي من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واطّلع على أعمال التحوّل إلى استخدام الطاقة الشمسيّة قيد التنفيذ.

وأشار قائد منطقة الجنوب في الجيش اللّبناني العميد الرّكن أندريه الحداد، في كلمة له، إلى أنّ "زيارتكم اليوم تُعدّ محطةً مهمّةً في مسيرتنا المشتركة نحو لبنان أقوى وأكثر استقرارًا"، مركّزًا على أنّ "الدّعم المتواصل من ​النرويج​ يعكس عمق هذه الشّراكة، والثّقة بالدّور الحيوي الّذي يؤدّيه الجيش اللّبناني في الحفاظ على سيادة لبنان ووحدته وأمنه."

من جهته، أكّد بارث إيدي أنّ "النرويج تتمتع بالتزام طويل الأمد بدعم لبنان، وأنا هنا اليوم لأعرب عن تضامني مع الشعب اللبناني. وفي هذه الأوقات الصعبة، تجدّد النرويج دعمها لتعزيز مؤسّسات لبنان واستقراره، وتؤكّد التزامها بمواصلة دعم الجيش اللّبناني في جهوده الرّامية إلى صون أمن لبنان وسيادته وسلامة أراضيه".

أمّا نائب المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ​عمران ريزا​، فلفت إلى أنّ "إحدى المسائل الّتي يتفق عليها جميع اللّبنانيّين، هي أهميّة الجيش اللّبناني والدّور المحوري الّذي يضطلع به. والأهمّ من ذلك، ضرورة ضمان توفير الدّعم اللّازم لعناصره وصون كرامتهم".

وشدّد على أنّ "الجيش اللّبناني يحمل عبئًا ثقيلًا على عاتقه، فيما يعمل على بسط سلطة ​الدولة اللبنانية​، وهذه الجهود تستحق الدّعم المتواصل من المجتمع الدولي".

بدوره، اعتبر الممثّل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان بالإنابة ثائر شريده، أنّ "الاستثمار في العناصر الّذين يشكّلون قوام المؤسّسة، هو جزء من تمكين الجيش اللّبناني من الاضطلاع بمهمته. ويساهم دعم ظروف الخدمة اليوميّة، في تخفيف الضغوط عن العناصر وعائلاتهم، بما يمكّنهم من أداء واجباتهم".

وأوضح أنّ "الشّراكة المستمرّة مع النرويج تتيح لنا الاستجابة للاحتياجات والضغوط الآنيّة، بالتوازي مع الاستثمار في الجيش اللّبناني على المدى الطويل، بما في ذلك من خلال دعم إزالة مخلّفات الذّخائر المتفجّرة، الّتي لا تزال شرطًا أساسيًّا لعودة النّاس بأمان إلى منازلهم وقراهم".