زعمت صحيفة "الجزيرة" السعودية أن "لا خلاف على أن حزب الله اللبناني عميل لإيران بامتياز، وأن قياداته في مختلف المستويات، من قتل منهم، ومن هم على رأس العمل لا ينكرون ذلك، بل إنهم يتباهون بإعلان دعم إيران لهم، وأن معيشتهم ورواتب ميليشياتهم وتسليحهم مصدرها إيران"، مشيرة إلى أن "هذا يعني أن حزب الله يعمل ضد لبنان، ضد مصالحه، في موقف معادٍ لحكومته وشعبه، فالمهم إرضاء إيران، وخدمة أجندتها، وتنفيذ ما يحقق لها من مصالح، على حساب مصلحة لبنان ومستقبل لبنان، ما يجعله يصر على عدم التخلي عن سلاحه، والإصرار على الاحتفاظ به".
ولفتت إلى أنه "نتج عن هذا الموقف التآمري على لبنان، تهديم إسرائيل للبنى التحتية، وقتل الناس، وتهجير السكان من الجنوب، وضم أجزاء من الأراضي اللبناني لإسرائيل، دون أن يفعل حزب الله شيئاً أمام الهجوم الإسرائيلي المتواصل، ما لا تفسير له إلا أنه موقف لخدمة إيران وإسرائيل، والإضرار بلبنان"، معتبرة أن يحاول "رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ويحاول الرئيس اللبناني جوزاف عون، حماية لبنان مما تُحضرّه إسرائيل له من عدوان واحتلال، بالحوار والتفاهم، وادخال أميركا طرفاً وسيطاً لإنهاء إرهاب إسرائيل، فيعطل الحزب ذلك، ويتهم الرئيس والحكومة في لبنان بالتهوين، وخدمة إسرائيل، والتفريط بمصالح لبنان، بينما من أضاع لبنان، وحوله إلى خراب، وإلى عزلة، وانهيار اقتصادي هو هذا الحزب".
وأشارت إلى أن "شعب لبنان تعب وعانى، وتحولت بلاده إلى مرتع لتجار المخدرات، والمؤامرات، ومكاناً تمارس من خلاله إيران إرهابها ضد دول مجلس التعاون، وتصدير ثروتها إلى دول المنطقة، وخدمة التشيع وتعميمه بين من ليست مذاهبهم ودياناتهم من الشيعة، معتبرة أن "لبنان وقع ضحية مؤامرة كبرى تديرها إيران، وينفذها حزب الله، ويعاني منها الشعب اللبناني أولاً، ثم أمن واستقرار المنطقة، والمستفيد الأكبر هي إسرائيل التي وجدت في هذا الجو ما يعطيها الحق للاحتلال والعدوان، ورفض أي حلول تنهي هذه الأزمة التي ولدت مع ولادة نظام الملالي في إيران".
وأضافت: "نحن مع إيران دولة مستقلة، لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى، ولا تبني لها وكلاء وعملاء وأدوات وأذرعة في العراق ولبنان واليمن لخدمة مشروعها التآمري الإرهابي ضد المنطقة ودولها، ومع شعب إيران المغلوب على أمره في رفض السياسة الإيرانية القائمة على إحداث الفوضى وعدم الاستقرار في الدول المجاورة وغير المجاورة لإيران، ونريد من إيران أن تصطف مع الدول الأخرى في تعاون وشراكات لخدمة الاقتصاد والأمن والاستقرار في المنطقة، وأول ما يجب أن تفعله أن ترفع يدها عن دعم عميلها حزب الله في لبنان، حتى يصل لبنان الصغير إلى التعافي، والعودة إلى ما كان عليه، بعيداً عن تسلط حزب الله، وتنامي نفوذه العسكري، وتخريبه لكل إصلاح تقوده الحكومة، ويريد الشعب، ويصب في مصلحة المنطقة ودولها، بما في ذلك إيران".





















































