شدّد شيخ العقل لطائفة الموحّدين الدّروز سامي أبي المنى، على "ثوابت الطائفة ودورها الوحدوي والجامع، ونهجها في الانفتاح والحوار والعيش المشترك، تعزيزًا للبنان ولمميّزات حضارته ورسالته"، داعيًا المجتمع الدولي وفي مقدّمته الولايات المتحدة الأميركية، إلى "مواكبة لبنان في مسار النّهوض، ودعم مطالبه وخاصةً السّياديّة منها على أرضه".
وأشار، خلال استقباله السّفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى في دار الطائفة في فردان، إلى أنّ "هويّة الموحّدين الدّروز ثابتة وراسخة بجذورها العربيّة والإسلاميّة، وأنّهم يعيشون الحالة الوطنيّة بكلّ أبعادها، شركاء في بناء الدّولة والعيش المشترك، والمضحّين في سبيل استقلال الوطن وسيادته".
واعتبر أبي المنى أنّ "ما جرى في السويداء ليس صدفةً، إنّه مشروع دموي مدبَّر، هناك من خطط وهناك من نفّذ. إنّها محاولة خبيثة لتغيير وجه الجبل والموحّدين، واستبدال هويّتهم الرّوحيّة والوطنيّة"، موضحًا أنّ "ثمّة من زرع الفتنة، في حين أنّ الدّولة حتى الآن لم تحاسب ولم تستقطب أبناء الجبل كما يجب". ودعا إلى "التنبّه لمنع تكرار ما حصل في السويداء، كي لا يدفع الدّروز مجدّدًا ثمن التجاذب الإقليمي".
وركّز على أنّ "بحسب مجريات التاريخ، المخطّط الإسرائيلي قائم على الهيمنة والقضم والتوسّع. والسّلام لا يكون باستباحة القرارات الدّوليّة وانتهاك السّيادة واحتلال الأراضي والأجواء والمياه"، مبيّنًا أنّ "لدينا شكوكًا ومخاوف جدّيّة. فإسرائيل لن تنسحب إلّا بالضغط والإجبار، وما قامت به من دمار وحرق لا يشير إلى حسن نيّة. ولكن إذا تمّ تعديل اتفاق الإطار وتضمّن جدولًا زمنيًّا مُلزمًا للانسحاب، فربّما تكون الأمور أفضل".
كما لفت إلى "أنّنا نعلّق أملًا على الدّور الأميركي الضاغط والحازم لتحقيق الاستقرار. فالاستقرار والتكامل الاقتصادي في المنطقة، لا يقومان بالإكراه وغلبة السّلاح والتدمير الممنهج"، مؤكّدًا أنّه "لا بدّ من تعزيز قدرات الجيش والقوى الأمنيّة لفرض الأمن في الجنوب وفي الدّاخل وعلى الحدود، ويكون لها وتملك وحدها قوة الشّرعيّة تحت سقف الوطن".



















































