استذكر عدد السياسين ورؤساء الأحزاب ورجال الدين، في رسائل وبيانات، ​الإمام موسى الصدر​ ورفيقيه بمناسبة تغييبه في ليبيا في 31 آب 1978.

جبران باسيل

ولفت رئيس ​التيار الوطني الحر​ النائب جبران باسيل، الى أنه "في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، نستحضر صوتاً وطنياً آمن بأن ​لبنان​ لا يُحمى إلا بوحدته، ولا يُبنى إلا بالحوار، ولا يستقيم إلا بالعدالة. تبقى قضيته ورفيقيه قضية حق، ويبقى كشف مصيرهم مسؤولية وطنية لا تسقط مع مرور الزمن".

وديع الخازن

وقال الوزير السابق في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، أننا "نستعيد قامةً وطنيةً استثنائية لم يكن حضورها في لبنان حضورَ رجل دين فحسب، بل حضورَ رجل دولةٍ بصيرة، آمن بأن لبنان لا يُحمى إلا بوحدة أبنائه، ولا يستقيم إلا بالحوار والعيش المشترك والعدالة".

ولفت الى أننا "إذ نحيّي اليوم صاحب الذكرى، نحيّي معه إرثاً وطنياً وإنسانياً ما زال حيّاً في وجدان اللبنانيين. لقد أدرك الإمام الصدر، في مرحلة كانت الفتن تتربّص بلبنان من كل جانب، أن أخطر ما يتهدّد الوطن ليس اختلاف اللبنانيين، بل تحويل اختلافاتهم إلى أدوات للتفرقة والاقتتال والتبعية".

وذكر أنه "كانت مواقفه في الدفاع عن الجنوب وأهله، وفي مواجهة ​الاحتلال الإسرائيلي​، تعكس رؤيةً متقدمةً لمسؤولية الإنسان تجاه وطنه. ولم يكن صوته موجهاً إلى طائفة دون أخرى، بل إلى لبنان بكل طوائفه ومناطقه، مؤمناً بأن كرامة أي لبناني هي من كرامة لبنان كله".

ووذكر الخازن، أنه "لقد ترك الإمام موسى الصدر بصمته العميقة في الذاكرة الوطنية من خلال انفتاحه على القيادات الروحية والسياسية والفكرية اللبنانية، وإيمانه بأن الكنيسة والمسجد، كما كل منابر الوطن، يجب أن تكون جسوراً للتلاقي لا ساحاتٍ للانقسام. وفي ذلك تكمن عظمة رسالته التي تجاوزت حدود الطائفة إلى رحاب الوطن".

وتابع "لقد غاب الإمام موسى الصدر جسداً، لكنه لم يغب عن لبنان الذي آمن به. وكلما اشتدت الأزمات وتعمّقت الانقسامات، ازددنا إدراكاً لقيمة ذلك الصوت الذي كان ينادي اللبنانيين إلى أن يكونوا شركاء في وطن واحد، لا خصوماً على أرض واحدة، وألهمنا الله جميعاً العودة إلى لغة الحكمة و​الوحدة الوطنية​، لأن رسالة الإمام الصدر، في جوهرها، هي أن يبقى لبنان وطناً لجميع أبنائه، لا غلبة فيه لطائفة على أخرى، ولا خلاص له إلا بتضامن أبنائه وتكاملهم".