كشفت صحيفة «​يديعوت أحرونوت​» بأن ​البحرية الألمانية​ أجرت اختباراً سرياً لصاروخ «لورا» الباليستي الإسرائيلي في شمال المحيط الأطلسي، في خطوة قد تمهّد أمام برلين لإبرام صفقة لشراء منظومة صاروخية بعيدة المدى من إنتاج شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية.

وبحسب التقرير، أطلقت فرقاطة تابعة للبحرية الألمانية صاروخين من طراز «لورا»، وتمكّنا من إصابة أهدافهما المحددة في البحر. وأُجري الاختبار بواسطة الفرقاطة الألمانية «زاكسن-أنهالت»، في منطقة تقع بين أيرلندا وآيسلندا.

ونقلت الصحيفة عن صحيفة «بيلد» الألمانية أن الجيش الألماني يدرس المضي قدماً في خطط شراء الصاروخ، الذي يتجاوز مداه 500 كيلومتر. وقال قائد البحرية الألمانية، نائب الأدميرال ​يان كريستيان كاك​، إن مدى الصاروخ يفوق كل ما كانت القوات الألمانية تعرفه حتى الآن.

ومن المتوقع أن تبلغ قيمة الصفقة المحتملة مئات الملايين من الدولارات، فيما قد تركز المرحلة الأولى منها على النسخة البحرية من صاروخ «لورا»، مع إمكانية إبرام اتفاقات إضافية في السنوات المقبلة، وفق ما نقلته «يديعوت أحرونوت» عن مسؤولين دفاعيين إسرائيليين.

ويمثل الاختبار تطوراً مهماً بالنسبة إلى ​ألمانيا​، التي لا تملك حالياً صواريخ باليستية. وتسعى برلين إلى تعزيز قدراتها على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى، خصوصاً بعد ​الغزو الروسي لأوكرانيا​ وتصاعد المخاوف الأوروبية من احتمال توسع التهديد الروسي.

ويختلف «لورا» عن صاروخ «توروس» الألماني، رغم أن كليهما يتمتع بمدى يتجاوز 500 كيلومتر. فصاروخ «توروس» يُطلق من الطائرات المقاتلة ويحلق على ارتفاع منخفض، بينما يمكن إطلاق «لورا» من السفن، ثم يصعد إلى ارتفاعات كبيرة ويتحرك بسرعة عالية على مسار باليستي.

وكانت ألمانيا قد اشترت بالفعل منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية «آرو 3» في صفقات كبرى، فيما قد يشكل اختبار «لورا» خطوة جديدة في مسار التعاون الدفاعي بين البلدين.

وأشارت «واي نت» إلى أن برلين تعمل بالتوازي على توسيع ترسانتها من الأسلحة بعيدة المدى، بما في ذلك بحث شراء صواريخ «توماهوك» الأميركية، والمشاركة مع حلفائها في تطوير منظومات صاروخية أوروبية الصنع. وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي ألمانيا لسد النقص في قدراتها على توجيه ضربات دقيقة لمسافات بعيدة.