أطلقت جمعيّة "الصحراء خصبة"، بالتعاون مع البعثة البابويّة في لبنان وبتمويل منها، برعاية وحضور وزير الزّراعة نزار هاني، المبادرة الزّراعيّة لموسم الخريف والشّتاء، خلال احتفال حاشد أُقيم في بلدة قيتولي، بمشاركة واسعة من ممثّلي نحو أربعين قرية في منطقتَي جزين والزهراني.
وتمّ في خلال الاحتفال، تسليم بذور وشّتول للمزارعين ضمن برنامج الدّعم الزّراعي، الّذي يشمل ما يوازي 300 ألف شتلة وبذرة، بهدف دعم صمود المزارعين وتعزيز الإنتاج الزراعي في القرى المستفيدة.
وعرض المدير الإقليمي للبعثة البابويّة في بيروت ميشال قسطنطين، دور البعثة في لبنان منذ نشأتها، مؤكّدًا "استمرارها اليوم في دعم المجتمعات المحليّة، لا سيّما في ظلّ الظّروف الصعبة الّتي تمرّ بها البلاد".
وأشار إلى أنّ "البعثة البابويّة تعمل على الاستجابة لحاجات السّكان وتعزيز صمود القرى، إلى جانب تدخّلاتها لمساعدة النّازحين"، موضحًا أنّ "هذا المشروع الزّراعي يندرج في إطار برامج الاستجابة الطارئة ودعم صمود المجتمعات المحليّة".
من جهته، شدّد هاني على "ضرورة تعزيز الشّراكات بين وزارة الزراعة والمجتمع الأهلي"، معتبرًا أنّ "مؤسّسات المجتمع الأهلي والجمعيّات المحليّة تشكّل شريكًا أساسيًّا للوزارة، وهي من الجهات الأكثر قدرة على المساهمة في تطبيق سياسات الوزارة والاستراتيجيّة الزّراعيّة الّتي وَضعتها للسّنوات العشر المقبلة، نظرًا لوجودها المباشر في المناطق وقربها من المزارعين والمجتمعات المحليّة".
وأكّد أنّ "نجاح الاستراتيجيّات الوطنيّة يحتاج إلى شراكات فعليّة، قادرة على ترجمة السّياسات إلى مشاريع ونتائج ملموسة على الأرض"، لافتًا إلى أنّ "جمعيّة "الصحراء خصبة" شريك أساسي في مسيرة التنمية الزّراعيّة في الجنوب".