اعلنت وزارة الزراعة في بيان انه"في إطار جهودها المتواصلة لحماية غابات الصنوبر المثمر والحفاظ على إنتاجيتها واستدامتها، تنفّذ برنامجًا متكاملًا لرصد الآفات الحشرية ومكافحتها، ولا سيما حشرة بقّ الصنوبر Leptoglossus occidentalis، التي تتغذّى على الأكواز حديثة التكوين وعلى البذور داخل الأكواز، ما يؤدي إلى تراجع نسبة امتلائها وانخفاض كمية حبّ الصنوبر ونوعيته".
وقالت انها" تعتمد، ضمن المناطق التي تستدعي التدخل، المكافحة الجوية الدقيقة باستخدام الطائرات المسيّرة Drones، وفقًا للمعايير الفنية والبيئية المعتمدة، وبالتنسيق مع البلديات والجهات المحلية المعنية. وتشمل الأعمال المناطق المنتجة للصنوبر، بدءًا من جبل لبنان وصولًا إلى بكاسين وحاصبيا، استنادًا إلى نتائج الرصد الميداني وتقييم مستوى الإصابة".
و واكدت انها" تواصل تنفيذ حملات التوعية والندوات الإرشادية المتنقلة في القرى والمناطق المنتجة، لتعريف المزارعين والمستثمرين بأساليب الإدارة المتكاملة للآفات، والحدّ من الممارسات التي تضعف الأشجار أو تسرّع انتشار الإصابات".
وفي ما يتعلق بحشرات Tomicus spp. التي تصيب براعم الصنوبر وأغصانه وقلفه، وقد تؤدي عند اشتداد الإصابة إلى ضعف الأشجار وتراجع نموها وصولًا إلى اليباس، اكدت الوزارة" ضرورة الالتزام بالإرشادات الفنية المتعلقة بالكشف المبكر، ومعالجة جذوع الأشجار عند الحاجة بالمستحضرات المرخّصة والجرعات المحددة، وعدم تنفيذ أي عملية قطع أو إزالة إلا بعد الحصول على التراخيص القانونية اللازمة".
كما شددت على "وجوب تغليف الأجزاء المصابة والأخشاب الناتجة من عمليات القطع ونقلها من الأحراج أو إتلافها وفق الأصول الفنية، منعًا لبقاء الحشرة داخلها وتحولها إلى مصدر لانتشار الإصابة نحو الأشجار السليمة. كذلك جرى تعريف المزارعين إلى أنواع المصائد وطرق استخدامها ضمن برامج الرصد والمكافحة، على أن تكون جزءًا من منظومة متكاملة، لا بديلًا من المتابعة الفنية الدورية".
وتذكّر وزارة الزراعة ب"ضرورة الامتناع عن تشحيل أشجار الصنوبر المثمر القريبة من بؤر الإصابة، وعدم تنفيذ عمليات تشحيل جائر أو عشوائي. فالإزالة المفرطة للأغصان تقلّل المساحة الورقية المسؤولة عن التمثيل الضوئي، وتضعف قدرة الشجرة على إنتاج المواد الغذائية ومقاومة الإجهاد المائي والحراري والآفات، ما ينعكس تراجعًا في الإنتاج وقد يؤدي إلى يباس الأشجار".
تحذير من قطاف الأكواز قبل اكتمال نضجها
بعد ورود معلومات عن مباشرة بعض المزارعين والتجار بقطاف أكواز الصنوبر قبل اكتمال نضجها، حذرت وزارة الزراعة من طهذه الممارسة لما لها من انعكاسات سلبية مباشرة على كمية الإنتاج ونوعية حبّ الصنوبر.
فالقطاف المبكر يحول دون استكمال البذور مراحل امتلائها ونضجها الطبيعي، وقد يؤدي إلى:
" انخفاض وزن الحبوب ومردود الأكواز بعد التفتيح.
" تراجع الخصائص النوعية والقيمة الغذائية والتجارية للمنتج.
" انخفاض مدة حفظ حبّ الصنوبر وزيادة قابليته للتلف.
" تراجع الأسعار والإضرار بسمعة الصنوبر اللبناني في الأسواق المحلية والخارجية".
واشارت الى إن" جودة الصنوبر اللبناني وسمعته المتميزة تقومان على النضج الكامل وسلامة المنتج ومطابقته للمواصفات. وأي تداول لمحصول غير ناضج يضرّ بالمزارع والقطاع بأكمله، ويقوّض الجهود المبذولة لتعزيز تنافسية هذا المنتج الوطني عالي القيمة".
رقابة على الأفران الحرارية
واعلنت انها"ستباشر بالكشف على الأفران الحرارية المستخدمة في تفتيح أكواز الصنوبر اصطناعيًا، والتحقق من التزامها بالشروط الفنية والصحية والبيئية المعتمدة".
وبناءً عليه، دعت الوزارة "أصحاب هذه الأفران إلى عدم استقبال أي محصول غير مكتمل النضج أو مجهول المصدر. وستعمل الفرق المختصة، عند الاقتضاء، على أخذ عينات من حبّ الصنوبر وإخضاعها للفحوص المخبرية اللازمة للتحقق من درجة النضج والجودة والسلامة ومطابقة المنتج للمواصفات المعتمدة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين".
المواعيد الفنية الموصى بها للقطاف
واهابت وزارة الزراعة ب"جميع مزارعي ومنتجي ومستثمري الصنوبر المثمر الالتزام بمواعيد القطاف الآتية:
" في المناطق الواقعة على ارتفاع يقل عن 800 متر عن سطح البحر: عدم قطاف الأكواز قبل شهر تشرين الأول.
" في المناطق التي يزيد ارتفاعها على 800 متر: عدم المباشرة بالقطاف قبل شهر تشرين الثاني".
وقالت انها"تبقى هذه المواعيد مرتبطة بدرجة النضج الفعلية والظروف المناخية والارتفاع الجغرافي، لذلك يُنصح بالتحقق ميدانيًا من اكتمال نضج الأكواز قبل القطاف والاستعانة بمراكز الاحراج والصيد من أجل معاينة النضوج عند الحاجة".
واكدت أن" الالتزام بالإرشادات الفنية ومواعيد القطاف ليس إجراءً تنظيميًا فحسب، بل هو مصلحة مباشرة للمزارعين، لأنه يرفع مردود الأكواز، ويحسّن كمية حبّ الصنوبر ونوعيته وقيمته التسويقية، ويحمي الأشجار ويصون استدامة هذا القطاع الوطني".
وختمت ان" حماية شجرة الصنوبر، وضمان جودة إنتاجها، وصون سمعة الصنوبر اللبناني مسؤولية مشتركة بين الوزارة والمزارعين والمنتجين والمستثمرين".



















































