لفت عضو تكتل "الجمهوريّة القويّة" النّائب ​غياث يزبك​، إلى أنّ "في ظلّ تعنّتِ حزب ​إيران​ غير المبرّر وغير المفهوم، وإصراره على رفض كلّ المسارات التفاوضيّة والأطر العسكريّة الّتي تسلكها الدّولة لوقف القتل، وبعد خطاب رئيس مجلس النّواب ​نبيه بري​ في ذكرى الإمام المغيّب ​موسى الصدر​، الّذي بدا مستنسَخًا من خطابات الأمين العام لـ"​حزب الله​" الشّيخ ​نعيم قاسم​، إذ جاء خاليًا من أي ومضةِ أمل أو محاولةِ تمايزٍ، أو مبادرةٍ إنقاذية ولو صُوَريّة، لم يعُد المراقب يسأل عن مؤدَّيات هذه المواقف المنفصلة عن الواقع والمنطق، بل صار يسأل عمّا إذا كان للإنسان اللّبناني، وليس الشّيعي فقط، أي مكان في رؤوس القيادات العسكريّة والدّينيّة والسّياسيّة الشّيعيّة".

وأشار في تصريح، إلى "أنّنا استطرادًا، نسأل أيضًا عمّا إذا كانت التبعيّة للإيراني أشدّ وأوثَق من رابط الأخوّة والجيرة والدّمّ والدّين والوطن؟ علمًا بأنّ هذه العُرى يُفترض غريزيًّا أن تكون أقوى من أي مصلحة أو عقيدة أو علاقة بأعجمي غريب".

وأوضح يزبك أنّ "هذه التساؤلات تَكتسب شرعيّتها من الدّمار الزّاحف والنّار والقتل، الّذي تمارسه إسرائيل في حق بيئة بري وقاسم و​لبنان​، وقد اقتربت المقتَلة من حرق عامها الرّابع بلا أفق واعد بنصرٍ، أو رمشةِ وعيٍ أو أمل باستفاقة ضمير قد تحصل يومًا، تنبري من تحت ركام الأحلام المحطمة واستسقاء الدّمّ، ومجون استدعاء الموت بمجانيّة باردة لم يشهد لها التاريخ مثيلًا".

وسأل: "ألن يستعين أحد بالإمام علي الطاهر ونهجِ بلاغته وفقهِه النّقي، لينيرَ بعض العقول ويحرّرها من سطوة حمَلةِ الوكالات الإلهيّة المزوّرة، إنقاذًا لمن بقي وما بقي؟ وماذا عن وصايا الإمام محمد مهدي شمس الدين؟ هل قرأها أحد من جماعة "أوْلي البأس"، أم أنّهم يفضّلون أن يعصف بوعيهم العصف المأكول؟ وإلى متى وإلى أين بعد سقوط علي الطاهر؟".