لفتت ​بلدية رميش​ إلى أنّه "يتمّ عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تداول مقطع فيديو لشخص يطلق ادّعاءات كاذبة واتهامات خطيرة بحقّ بلدة رميش وأهلها، وتطاولًا مستهجنًا على قياداتها الرّوحيّة والمدنيّة، معتمدًا على مصادر وهميّة ليس لها وجودٌ على أرض الواقع، في كلام يفتقر إلى أبسط معايير الدّقّة والمسؤوليّة الإعلاميّة، ومسوّقًا لخطاب فتنوي طائفي مقيت، لغايات رخيصة لا تمتّ إلى الوطنيّة ولا إلى الإنسانيّة ولا إلى أخلاقيّات العمل الإعلامي بصلة".

ونفت في بيان، "جملةً وتفصيلًا كلّ ما ورد في هذا الفيديو"، مؤكّدةً أنّ "أهالي رميش ما اعتادوا إلّا العيش الكريم، وما أكلوا إلّا من تعبهم وعرق جبينهم، وما عُرف عنهم غير محبّتهم وتآخيهم وحرصهم على مصالح جيرانهم وأرزاقهم، وما زادتهم الأيّام والتحدّيات سوى ائتمانًا، بالخطاب والممارسة، ولعقود بل قرون خلت، على قيم العيش المشترك وحسن الجوار والمحافظة على أفضل العلاقات مع المحيط".

وشدّدت البلديّة على أنّه "لا يوجد في رميش كلّها شخص يُعرف باسم "أبو نزار"، وأنّ رواية "نهب بيوت الشّيعة وبيع ممتلكاتهم في إحدى ساحات البلدة" هي محض افتراء، لا يستند إلى أيّ واقعيةٍ أو دليل، وينمّ عن سقوط أخلاقي وعن جهل فاضح للواقع الميداني الّذي يسيطر على المنطقة منذ ستة أشهر".

وأشارت إلى أنّ "الظّروف الأمنيّة الّتي رافقت المرحلة الرّاهنة منذ بداياتها، أدّت إلى القطع الكلّي للطرقات، وإلى استحالة الوصول من رميش إلى ​عيتا الشعب​ وحانين، كما إلى أيّ نقطة أخرى خارج نطاق المناطق السّكنيّة في بلدات رميش و​عين إبل​ و​دبل​"، مبيّنةً أنّ "الخروج والدّخول إلى البلدة يتمّان حصرًا عبر آليّة معقدّة تحت إشراف، وبإذنٍ مسبق من الجيش ال​لبنان​ي، وبمواكبة خاصة من قوّات "​اليونيفيل​"، ما يُسقط هذه الرّواية السّخيفة من أساسها".

وأضافت: "إنّ الادّعاء بأنّ رميش تستقبل أشخاصًا من الجهة الأخرى للحدود، هو محض كذبٍ وتلفيق، ومحاولة حقيرة لبث التفرقة وتسعير خطاب الكراهية بحق أهلنا الذين ضحّوا، ولا يزالون، بالغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على الأرض والهوية والذين، بهذه التضحيات، يشكّلون الأمل الوحيد المتبقي لعودة جيرانهم إلى أرضهم وبلداتهم".

كما أكّدت البلدية أنّ "رميش، بلديةً وأهالي، ليست بحاجة إلى شهادة في الوطنية والأخلاق من أحد، ولن تسمح لأيّ مدّعٍ بالتطاول عليها بتهم السرقة المنظّمة والتخوين. فما صدر عن هذا الشخص ليس عملاً صحافياً ولا تحليلاً إعلامياً، بل تحريضٌ رخيص ومحاولةٌ مكشوفة لزرع الفتنة بين رميش والقرى المجاورة".

وأعلنت "أنّنا نضع كلام هذا المدّعي وتسجيله كاملاً برسم السلطات اللبنانية المختصة، متمسّكين بحقّنا باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في سبيل محاسبته على أكاذيبه وتحريضه وتهديده للسلم الأهلي"، داعيةً الرأي العام اللبناني، على اختلاف تلاوينه، إلى "عدم الإنجرار خلف هكذا خطاب، ونبذه ومواجهته بمزيدٍ من الوطنيّة والتكاتف والتآخي. فكرامة رميش وأهلها، كما باقي اللبنانيين، ليست مادةً للاستقطاب السياسي والطائفي ولا وسيلة لجمع المشاهدات".