ارتفعت حدّة التصعيد الإسرائيلي في ​جنوب لبنان​ خلال اليومين الماضيين، وتحديدًا في ​النبطية​ وجوارها، في وقت كانت تل أبيب تسرّب أنباء عن استعدادها لتخفيض أعداد جنودها. فماذا يحصل؟

ما إن أعلن ​الجيش الإسرائيلي​ سيطرته "العملياتيّة" على ​تلة علي الطاهر​، حتى أطّلت مجدّدًا مسيّرات "​حزب الله​"، الّتي استهدفت التلة ومحيطها، ولاحقت أهدافًا عسكريّةً إسرائيليّة.

يقول مطّلعون إنّ تلك المسيّرات لا تغيّر في معادلات الحرب الجارية، لا بل تحمل رسالةً للإسرائيليّين، مفادها أنّ السّيطرة على تلة علي الطاهر، لا تؤثّر على قدرات الحزب الميدانيّة.

لكن الخطير أنّ الإسرائيليّين أقدموا على ملاحقة مطلقي المسيّرات، واستهدفوهم في منازل ومستشفى في النبطيّة، وعدد من القرى، ممّا أدّى إلى سقوط شهداء وجرحى مدنيّين.

فهل يحقّق إطلاق المسيّرات أهدافه العسكريّة؟

يدور نقاش خلف الكواليس، تحت عنوان: هل انّ أضرار تلك العمليّات تفوق فوائدها الميدانيّة، خصوصًا أنّها لا تغيّر في مسار المعارك، بل تؤدّي إلى سقوط ضحايا وهدم مزيد من ممتلكات اللّبنانيّين، وخصوصًا المباني الّتي تتواجد على مقربة من نهر الليطاني؟

فماذا سيفعل "حزب الله" إزاء تلك الوقائع؟ وهل يوسّع الإسرائيليّون احتلالاتهم في جنوب لبنان؟

تجزم مصادر مطّلعة أنّ الحزب ينتظر قرار ​إيران​ بشأن مسار الحرب، بينما إسرائيل تحاول زيادة مكاسبها، ومنع الحزب من تحقيق أي إنجاز ميداني، و"هي ليست في وارد تغيير قواعد الاشتباك الحاليّة، قبل موعد الانتخابات الإسرائيليّة".