استقبل رئيس الجمهوريّة ​جوزاف عون​ في قصر بعبدا، السّفير المصري في ​لبنان​ ​علاء موسى​، وأجرى معه جولة أفق تناولت التطوّرات المحليّة والإقليميّة، واتساع الاعتداءات الإسرائيليّة على البلدات والقرى الجنوبيّة.

كما التقى الرّئيس العالمي لمنظمة الشّفافيّة الدّوليّة (Transparency International) فرانسوا فاليريان، على رأس وفد من المنظّمة، بحضور نائبة رئيس الهيئة الإداريّة لجمعيّة الشّفافيّة الدّوليّة- فرع لبنان "لا فساد" ندى عبد الساتر، وأعضاء من الهيئة. وجرى عرض لعمل المنظمة وبرامجها في لبنان، والجهود الّتي تقوم بها في مجال مكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة والمؤسّسات.

وأطلع الوفد الرّئيس عون على أبرز البرامج الّتي تنفّذها المنظمة في لبنان، ولا سيّما دعم تطبيق اتفاقيّة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC)، إضافةً إلى برامج بناء القدرات مع عدد من الوزارات والبلديات، والعمل القطاعي في مجالات من بينها الامتثال البيئي وغيرها.

وأعرب الوفد عن "تضامنه مع لبنان"، مشدّدًا على "أهميّة مواصلة العمل ليس فقط في مجال مكافحة الفساد، بل أيضًا في تعزيز قدرات المؤسّسات وترسيخ مبادئ الحوكمة والمساءلة، بما يساهم في استعادة الثّقة بالدّولة ومؤسّساتها".

من جهته، أكّد الرّئيس عون أنّ "مكافحة الفساد تشكّل أولويّةً أساسيّةً في مسيرة بناء الدّولة"، مشيرًا إلى "أنّنا نعتبر أنفسنا في حرب ضدّ الفساد، بالتوازي مع الحرب الّتي نخوضها في الجنوب. لكنّ الحرب على الفساد قد تكون أكثر صعوبة وخطورة، لأنّ العدو فيها ليس دائمًا ظاهرًا أو معروفًا".

ولفت إلى أنّ "لبنان عانى على مدى نحو أربعين عامًا من سوء الإدارة والممارسات الّتي أضعفت مؤسّسات الدّولة، وأنّه بدأ اليوم باتخاذ خطوات جذريّة لمعالجة هذا الإرث".

وشدّد الرّئيس عون في هذا السّياق، على "أهميّة الحكومة الإلكترونية وتطوير النظام القضائي، كأداتَين أساسيّتَين للحدّ من الفساد وتعزيز الشّفافيّة والمساءلة"، مؤكداً أن لبنان يحتاج إلى الاستفادة من كل دعم وخبرة متاحة لمواصلة هذا المسار.

وطرح الرئيس عون كذلك فكرة إدراج التوعية على مكافحة الفساد والنزاهة ضمن المناهج التعليمية في المدارس والجامعات، بهدف ترسيخ هذه المبادئ لدى الأجيال الشابة وتحويلها إلى جزء من الثقافة المجتمعية، على أن تتم متابعة هذه الفكرة مع الجهات والوزارات المعنية.