لفت النّائب وليد البعريني، بعد زيارته رئيس الجمهوريّة جوزاف عون في قصر بعبدا، إلى أنّها "زيارة ضرورة من وقت إلى آخر، لدرس بعض الأمور والمتابعة والمشاورة، وأخذ رأيه وتوجيهاته في بعض الأمور الّتي تحصل على الأرض".
وأشار إلى أنّ "موضوع الجنوب يأخذ حيّزًا مهمًّا في كلّ الاجتماعات لأنّه جريح، ومن دون شك الصهاينة والإسرائيليّون لا يرحمون أحدًا، كما أنّنا لا نرحم وطننا أيضًا، لا سيّما من هم قيّمون على الأرض. فإذا لم يكن هناك من حضن دافئ، ولم نعُد جميعًا إلى الوطن تحت سقفه والمواطنة، فسنكون ذاهبين إلى انهيار أكبر".
وأكّد البعريني "أنّنا جميعنا متضرّرون ومهزومون، فدعونا من المكابرة بانتصارات وهميّة. هناك جرح كبير في البلد يجب أن نضع له حدًّا، وأن يُسلَّم السّلاح، وأن نذهب باتجاه سليم بأن نكون جميعًا تحت سقف الوطن".
وأوضح "أنّنا تحدّثنا أيضًا بأمور اجتماعيّة ضروريّة، ومنها أنّنا على أبواب المدارس وبدء مراحل الصقيع. وهناك من دون شك، صعوبة كبيرة جدًّا أمام الأهالي لتسجيل أولادهم، كما أنّ البرد يبدأ قريبًا على علو 700 متر وما فوق، وبالتالي يجب أن تكون الأسعار مدروسة بالنّسبة للمازوت، ليتمكّن المواطنون من الصمود في مناطقهم. وقد أَخذ هذا الموضوع حيّزًا مهمًّا من النّقاش".
كما ذكر "أنّني شكرت الرّئيس عون على قانون تخفيض العقوبات الّذي نسمّيه بالعفو العام، وعلى توقيعه القانون لأنّه أراح النّاس في الشّارع، مع حفظنا وحرصنا على أنّ دمّ الشّهداء ليس دمّ جهة واحدة بل جميع اللّبنانيّين، لأنّه يعني الجميع".
وأضاف البعريني: "دعونا لا نزايد على بعضنا البعض، لأنّ ثمّة من يزايد على اعتباره "أمّ وأبّ الصبي". فجميع اللّبنانيّين يعنيهم كلّ نقطة دماء للجيش اللّبناني، وجميعنا حريصون على أن يبقى الجيش اللبناني بموقفه وهيبته وحضوره، لأنّه ضمير كلّ لبنان".
وبالنّسبة إلى مطار القليعات، ركّز على أنّ "هذا الموضوع هو من ضمن المواضيع الّتي تناولناها مع رئيس الجمهوريّة، ومن المواضيع الّتي تريح الشّمال هي مطار القليعات وسكة القطار. فالمطار بات في خطوات متقدّمة جدًّا، بحيث سيبدأ قريبًا إقلاع أوّل طائرة، وتركيا أوّل دولة بادرت بالموافقة على استقبال أولى الطائرات منه".
وأفاد بأنّ "ترجمة هذا الموضوع عمليًّا ستكون مريحة للمواطن العكاري والشّمالي كما للبنان كلّه، بحيث سيؤمّن المطار متنفّسًا ثانيًا يمكّنه من أن يسافر من حيث يشاء. ونتمنّى أن يكون هناك أكثر من مطار في لبنان، كي يرتاح المواطنون".