وجّه رئيس أساقفة أبرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران إبراهيم مخايل إبراهيم، رسالة تعزية إلى الرهبانية الباسيلية الشويرية، بوفاة الأرشمندريت مطانس نصرالله، معربًا عن حزنه "العميق لرحيل كاهن كرّس حياته لخدمة الرب والكنيسة وأبنائها".
واستذكر المطران إبراهيم في رسالته مسيرة الأرشمندريت نصرالله، ابن بلدة القاع، الذي خدم عددًا من رعايا الأبرشية، وترك في كل مكان حلّ فيه أثرًا طيبًا، بفضل تقواه وقربه من الناس وبساطته وحضوره الأبوي.
وأشار إلى أنّ "الأرشمندريت نصرالله لم يكن مجرّد خادم في الرعايا التي ائتمنه الرب عليها، بل كان أبًا قريبًا من أبنائها، يشاركهم أفراحهم وأحزانهم، ويصغي إلى همومهم، ويحمل إليهم كلمة الله بروح المحبة والإيمان".
ولفت إلى أنّ "أجمل شهادة في حق الراحل هي أنّ كل من عرفه واقترب منه وصفه بـ«القديس»، معتبرًا أنّ هذه الصفة لم تكن مجرّد تعبير عن محبة الناس له، بل شهادة لما لمسوه فيه من تقوى وتواضع ونقاوة قلب ومحبة صادقة، جعلت حضوره في حياة المؤمنين حضور أبٍ روحي قريب من الجميع".
وتوقّف المطران إبراهيم عند توقيت انتقال الأرشمندريت نصرالله، عشية عيد ميلاد السيدة العذراء، معتبرًا أنّ "لهذا الرحيل دلالات روحية عميقة، إذ بينما تستعد الكنيسة للاحتفال بميلاد والدة الإله، انتقل الأب مطانس إلى بيت الآب، في رجاء القيامة والحياة الأبدية، وكأنّ العذراء ترافقه في عبوره الأخير إلى ابنها، حيث الحياة التي لا تزول".
وفي ختام رسالته، قدّم المطران إبراهيم تعازيه إلى الرهبانية الباسيلية الشويرية، وإلى أهل الراحل في القاع، وإلى كل من عرفه وخدم معه، سائلًا الرب أن "يتقبله في ملكوته، وأن يمنح عائلته الروحية والجسدية نعمة التعزية والصبر والرجاء".
وختم بالصلاة من أجل راحة نفسه، مؤكدًا أنّ "الذين يكرّسون حياتهم لخدمة الرب لا يغيبون، لأنّ حضورهم يبقى في القلوب، وفي الرعايا التي خدموها، وفي النفوس التي لمسوها بمحبتهم وإيمانهم.ليكن ذكره مؤبّدًا.المسيح قام! حقا قام!".






















































