نشرت المحكمة الشعبية العليا في ​الصين​، توجيهات قضائية تستهدف المخالفات المرتبطة ب​الذكاء الاصطناعي​، وفي مقدمها تزييف الصور ومقاطع الفيديو واستنساخ الأصوات من دون إذن، وفق ما ذكرت ​وكالة انباء الصين الجديدة​ الرسمية.

وتهدف القواعد الجديدة إلى إرساء إطار قانوني يتيح التعامل مع المخالفات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، في وقت يخوض ثاني أكبر اقتصاد في العالم منافسة شرسة مع الولايات المتحدة على صدارة السباق في هذه التكنولوجيا المتقدمة.

وتنص التوجيهات الجديدة على أنه "لا يحق لأي شخص استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء نسخ رقمية من أشخاص حقيقيين ونشرها من دون إذن منهم، بما يشمل استنساخ الوجوه والأصوات"، بحسب الوكالة الصينية.

وتشمل التجاوزات الأخرى "نشر معلومات زائفة مولّدة بالذكاء الاصطناعي"، و"التمييز" بين المستهلكين بالاعتماد على الخوارزميات، مثل أن تعمد منصة ما إلى تعديل الأسعار بالاستناد إلى ملف المستخدم.

ومع انتشار استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم خلال الأعوام الأخيرة، بات سهلا على المستخدم إنشاء محتوى يقلد مظهر الأشخاص الحقيقيين وأصواتهم في ظاهرة مثيرة للقلق.

واستثمرت الشركات والسلطات الصينية بشكل كبير في الذكاء الاصطناعي بهدف تعزيز قدرات البلاد في هذا القطاع الذي بات يكتسب أهمية استراتيجية.

إلا أن الرئيس الصيني ​شي جينبينغ​ حذر في تموز من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، داعيا خلال مؤتمر دولي كبير إلى ضرورة ضمان بقائه "آمنا" و"تحت السيطرة البشرية".

وبموجب القواعد الجديدة، سيتحمل مزودو خدمات الذكاء الاصطناعي المسؤولية القانونية في حال لم "يتخذوا تدابير سريعة" فور إبلاغهم بأن أنظمتهم أنتجت محتوى ينتهك حقوق الآخرين، وفقا لوكالة شينخوا.