اعتبرت صحيفة "​الرياض​" السعودية أن "تصعيد المليشيا الحوثية ضد المملكة لم يكن تعبيرًا عن قوة أو اتساع في خياراتها، بل ردَّ فعلٍ مرتبكًا يعكس المأزق الذي تعيشه في الداخل ​اليمن​ي، بعد الانتصارات الواسعة التي حققتها قوات الشرعية، وتراجع قدرة المليشيا على الاحتفاظ بالمناطق التي أخضعتها بالقوة"، مشيرة إلى أن "من الواضح أن ​الحوثيين​ لم يعودوا قادرين على تقديم أنفسهم قوةً قابلة للاستمرار، وأن ما فرضوه بالسلاح بدأ يتهاوى تحت ضغط الشرعية ورفض المجتمع اليمني. فالجماعة التي ادعت تمثيل اليمن لفظها الشارع اليمني، بعدما ضاق ذرعًا بمشروعها القائم على الهيمنة وإفقار المجتمع وتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات تخدم مصالحها الضيقة".

ورأت أنه "من هنا يمكن فهم استهداف المملكة: إنه محاولة لتصدير الأزمة الداخلية وصناعة مواجهة خارجية تغطي على الخسائر المتلاحقة. فالحوثي يريد الهروب من أسئلة اليمنيين عن نتائج سنوات الانقلاب والخراب الذي أصاب بلادهم، بافتعال أزمة خارجية، والاعتداء على المدن والمنشآت المدنية السعودية لا يغيّر ميزان المعركة في اليمن، ولا يعيد للمليشيا ما خسرته على الأرض، لكنه يكشف حجم الارتباك وفقدان الثقة اللذين بلغتهما".

وأضافت: "هكذا كلما تراجعت المليشيا في الداخل، اندفعت إلى الخارج بحثًا عن معركة بديلة تخفي بها ضعفها وتعيد حشد أتباعها. لكن الصواريخ لا تصنع شرعية، واستهداف المدنيين لا يعوض خسارة الأرض، والعدوان على دول الجوار لا يمحو رفض اليمنيين لمشروع اختطف دولتهم وأطال معاناتهم".

وأوضحت أنه "في مواجهة ذلك، يأتي الموقف السعودي واضحًا ومتزنًا: أمن المملكة وسيادتها ومقدراتها خطوط حمراء، والدفاع عنها حق لا يخضع للمساومة، وهو ما أكده مجلس الوزراء في جلسته أمس حين شدد على المملكة ماضية في الدفاع عن سيادتها، وحماية أمن المواطنين والمقيمين، وصون مقدراتها الوطنية".