ازداد الاهتمام الأميركي بالانتخابات النصفية المقرر اجراؤها في تشرين الثاني المقبل، وبحظوظ الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الخروج منها بانتصار يريده بقوة.
وخصصت صحيفة "لوس انجلوس تايمز" مقالاً تطرق الى سجل ترامب الاقتصادي ودوره في هذه الانتخابات، تولت صحيفة "النشرة" الالكترونية ترجمة ابرز ما جاء فيه:
تؤجج الحرب التجارية العالمية المتقطعة التي يقودها الرئيس ترامب التضخم في الاقتصاد الأميركي، وترفع أسعار السلع اليومية، فيما تدفع الحرب مع إيران أسعار الوقود إلى تقلبات حادة. كما ادت التخفيضات الضريبية الكبيرة، الى تجاوز الدين الوطني 40 تريليون دولار، وسط أزمة متنامية في سوق السندات. بالتوازي، فإن الحملة غير المسبوقة على الهجرة، تسببت في اضطراب إمدادات العمالة في قطاعات الزراعة والبناء والضيافة وتصنيع الأغذية، ما يضيف مزيداً من الضغوط على الأسعار. ومع اقتراب موعد منتصف ولاية ترامب الثانية، يواجه الرئيس الذي أعيد انتخابه على أساس وعد بإصلاح الاقتصاد، اختباراً سياسياً في انتخابات التجديد النصفي، يتمحور بدرجة كبيرة حول سجله الاقتصادي. وأصبحت أجندته الاقتصادية عبئاً متزايداً على الجمهوريين مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، إذ يجد المشرعون أنفسهم مضطرين إلى الدفاع عن سياسات تسببت في كلفة سياسية داخل البلاد، بينما يؤكد البيت الأبيض أنها ستؤتي ثمارها على المدى الطويل.
وظلت شعبية ترامب في إدارة الاقتصاد عند مستويات منخفضة طوال الصيف. وأظهر استطلاع أجرته جامعة "ماساشوستس أمهرست" أن 22% فقط من الأميركيين يرون أن الاقتصاد في حالة جيدة أو مقبولة. ويقول خبراء إنه من غير المرجح أن تتحسن ثقة الأميركيين كثيراً قبل الانتخابات، لأن الأخبار الاقتصادية السيئة تؤثر بسرعة، بينما تحتاج الأخبار الجيدة إلى وقت أطول لاستعادة الناس.
وفي الوقت نفسه، كانت الأخبار الاقتصادية السلبية تتوالى. فقد وصف ترامب المجتمعات المعارضة لبناء مراكز البيانات بأنها "متخلفة وفقيرة"، بينما يهدد النزاع التجاري المتصاعد مع كندا مكاسب الجمهوريين في الولايات المتأرجحة على الحدود الشمالية، والتي قد تحدد السيطرة على مجلس الشيوخ. وأظهر استطلاع حديث أن أكثر من 90% من الأميركيين يرون أن الفساد مستشرٍ في حكومة ترامب. كما انتقدت السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز إدارة ترامب بسبب أحدث خلاف تجاري مع كندا، قائلة إنه يجعل إعادة انتخابها أكثر صعوبة.
ويرفض ترامب الانتقادات، مؤكداً أن الولايات المتحدة تتمتع بـ"أعظم اقتصاد شهدناه على الإطلاق"، ومشيداً بما يسميه طفرة في التصنيع. لكنه يسعى في الوقت نفسه إلى النأي بنفسه عن أي خسائر محتملة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، بقوله: "الانتخابات لا تؤثر فيّ. أنا لا أترشح. لكن حزبي يترشح، وسأساعد حزبي".
لكن رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون قال إن انتخابات التجديد النصفي ستكون بمثابة استفتاء على رئاسة ترامب، مؤكداً أن "ارثه" وأولويات ومبادئ "أميركا أولاً" وإدارته ستكون حاضرة في الانتخابات. وبدأ بعض الجمهوريين الذين يواجهون سباقات صعبة، في النأي بأنفسهم عن الرئيس، فيما يعتزم عدد من المشرعين عدم حضور مؤتمر للحزب دعا إليه ترامب في تكساس.
وتعد أسعار الوقود من أبرز مصادر الإحباط لدى الأميركيين. وقالت جوان هسو، مديرة مسح المستهلكين في جامعة ميشيغان، إن معنويات المستهلكين تدهورت سريعاً بعدما أصبح واضحاً أن الصراع في إيران لن يكون قصير الأمد. وأضافت انه حتى إذا انتهى الصراع، فإن الثقة لن تتحسن على الأرجح إلا عندما تنخفض الأسعار فعلياً في محطات الوقود.
وأشاد ترامب باتفاق مع الحكومة الفنزويلية لتطوير احتياطيات البلاد النفطية، وقال إن الأسعار "في نهاية المطاف ستنخفض"، لكنه أقر بأنه لا يستطيع معرفة ما إذا كان ذلك سيحدث قبل الانتخابات.
وبالنسبة إلى بعض الأميركيين، أصبحت الضغوط الاقتصادية عاملاً رئيسياً في الاستعداد لانتخابات التجديد النصفي. وقالت مونيكا إسكالانتي، وهي مقدمة خدمات للرعاية المنزلية، إن الرسوم الجمركية على منتجات تشتريها من متاجر البقالة زادت الضغط على ميزانيتها، بينما جعل ارتفاع أسعار الوقود بعد اندلاع الحرب مع إيران تغطية تكاليف التنقل أكثر صعوبة.
وقالت إن تعويضات الأميال التي تحصل عليها مقابل نقل موكلتها إلى متجر البقالة لا تكفي لتغطية تكاليف الوقود، مضيفة: "الأمر صعب جداً عندما لا أملك المال لشراء الوقود، وهي أيضاً لا تملك المال لشراء الوقود. عندها يصبح السؤال: ماذا نفعل؟"






















































