كشفت السّلطات السّنغافوريّة عن ثلاث محاولات قام بها قيادي في "كتائب حزب الله" العراقيّة المرتبطة بإيران، للحصول على تأشيرة دخول إلى البلاد، في وقت تحذّر فيه سنغافورة من استمرار ارتفاع مستوى التهديد الإرهابي، ومخاطر امتداد تداعيات صراعات الشّرق الأوسط إلى مناطق خارج نطاقها الجغرافي.
وأفادت شبكة "سي إن إيه" السّنغافوريّة، بأنّ العراقي- الإيراني محمد باقر سعد داود السعدي (32 عامًا) تقدّم بثلاثة طلبات للحصول على تأشيرة دخول إلى سنغافورة خلال عامَي 2023 و2024، لكنّه لم يسافر إليها في نهاية المطاف.
كما أكّدت إدارة الأمن الدّاخلي السّنغافوريّة، أنّه كان سيُمنع من الدّخول لو حاول الوصول إلى البلاد، مشيرةً إلى أنّها تتعاون مع شركاء استخباراتيّين لمتابعة تحركاته وأنشطته.
ووفقًا لوزارة العدل الأميركيّة، يُعَدّ السّعدي من القيادات البارزة في "كتائب حزب الله" العراقيّة، ويتمتع بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني، ولا سيّما "فيلق القدس"، إلى جانب ارتباطه بقيادات بارزة في الفصائل المسلّحة المدعومة من إيران.
وذكرت دراسات صادرة عن مركز مكافحة الإرهاب في أكاديميّة "ويست بوينت"، أنّ السّعدي انتقل من دور ميداني كمقاتل، إلى موقع قيادي داخل هذه الشّبكات، حيث ارتبط بعمليّات شراء الأسلحة وتطوير شبكات الطائرات المسيّرة، فضلًا عن نشاطات خارج العراق وعلاقات مع قيادات في "كتائب حزب الله" والحرس الثوري و"حزب الله" اللّبناني.
كما أشارت وثائق وزارة العدل الأميركيّة، إلى أنّه عمل عن قرب مع قائد "فيلق القدس" السّابق قاسم سليماني، والقيادي السّابق في "كتائب حزب الله" العراقي أبو مهدي المهندس، إضافةً إلى تواصله مع شخصيّات أخرى ضمن الفصائل المدعومة من إيران.
كذلك تتهمه واشنطن بالارتباط بنحو 20 هجومًا أو محاولة هجوم في أوروبا والولايات المتحدة وكندا، من بينها عمليّات نُسبت إلى حركة "أصحاب اليمين"، الّتي يعتبرها مكتب التحقيقات الفيدرالي واجهةً مرتبطةً بـ"كتائب حزب الله". ووفقًا للاتهامات الأميركيّة، شارك السّعدي في التخطيط والتنسيق والتحريض على عمليّات استهدفت مصالح أميركيّة.
يُذكر أنّ في أوائل أيّار 2026، أوقفت السّلطات التركيّة السّعدي، قبل نقله إلى الولايات المتحدة الأميركية في الخامس عشر من الشّهر نفسه، حيث وُجّهت إليه 8 تهم تتعلّق بالإرهاب وتقديم الدّعم لمنظّمات مصنَّفة إرهابيّة.


















































