انتقد النائب بلال الحشيمي القرار المشترك الصادر عن وزراء الداخلية والبلديات والطاقة والمياه والأشغال العامة والنقل، والمتعلق بآلية وشروط تركيب ألواح الطاقة الشمسية بقدرة تقل عن 1.5 ميغاوات، معتبراً أنه "مرفوض بصيغته الحالية"، ومطالباً رئيس الحكومة والوزراء المعنيين بإلغائه فوراً.
وقال الحشيمي إنه "لم يعد مقبولاً أن تتحول الدولة إلى ماكينة رسوم وضرائب ومعاملات، فيما تغيب عن أبسط واجباتها تجاه المواطن، وتتركه وحيداً في مواجهة أزمات الكهرباء والمياه وكلفة المعيشة والخدمات".
وأشار إلى أن الدولة لم تؤمّن الكهرباء بصورة منتظمة، ما اضطر المواطن إلى دفع فاتورة المولد والمازوت، كما لم تؤمّن المياه كما يجب، فاضطر إلى شرائها من الصهاريج، مضيفاً أنه في ظل الضرائب والرسوم البلدية والجمارك وارتفاع كلفة الخدمات، "بات المواطن مستنزفاً من كل جهة".
ولفت إلى أن المواطن، عندما قرر معالجة جزء من أزمته بماله الخاص وتركيب ألواح شمسية فوق منزله أو مؤسسته أو مصنعه، وجد نفسه أمام سلسلة جديدة من المعاملات والموافقات تشمل البلدية والتنظيم المدني والمهندس الإنشائي والمهندس الكهربائي ونقابة المهندسين، إلى جانب المستندات والرسوم.
وأكد الحشيمي تأييده للسلامة العامة وللتنظيم الذي يحمي الناس ويمنع المخاطر، لكنه شدد في المقابل على رفضه "أن تتحول السلامة إلى ذريعة لإنتاج بيروقراطية جديدة، أو إلى باب إضافي للجباية من جيب مواطن لم يلجأ إلى الطاقة الشمسية ترفاً، بل لأنه فقد الثقة بقدرة الدولة على تأمين الكهرباء".
ورأى أن ما يزيد من خطورة القرار هو أنه لا يقتصر على المشاريع الكبرى، بل يشمل عملياً البيوت والمؤسسات الصغيرة أيضاً، ما يعني تحميل المواطن أعباء إضافية لمجرد محاولته تأمين ما عجزت الدولة عن توفيره.
وقال إن المطلوب "واضح ولا يحتمل المساومة"، ويتمثل في إلغاء القرار إلى أن تصبح الدولة قادرة على تأمين الكهرباء بصورة منتظمة وكافية، على أن يقوم أي تنظيم مستقبلي على أساس "التسهيل لا التعقيد، والتشجيع لا العقاب، وحماية الناس لا استنزافهم".
وأضاف: "أمّنوا الكهرباء أولاً، ثم نظّموا البدائل. أما أن تعجز الدولة عن الحل، ثم تلاحق المواطن عندما يحل مشكلته بنفسه، فهذا أمر غير مقبول".
وختم الحشيمي قائلاً: "كفى إذلالاً للمواطن. كفى استنزافاً لجيوبه. وكفى قرارات غير مدروسة تحمّله ثمن فشل الدولة"، مضيفاً أن "شمس الطاقة التي أنقذت المواطن من العتمة، قد تحرق ما تبقّى من رصيد الحكومة إذا أصرت على ملاحقته حتى فوق سطح منزله".



















































