كشفت صحيفة "التلغراف" البريطانيّة، عن خطة إسرائيليّة لبناء مستوطنة جديدة في محيط القدس، وصفتها بأنّها "مستوطنة يوم القيامة"، وذلك في سياق توسّع استيطاني يهدف إلى تطويق المدينة المقدّسة.
وأشارت الصحيفة في تقرير، إلى أنّ هذا المشروع يثير مخاوف كبيرة بشأن تداعياته على الاستقرار الإقليمي، خصوصًا في ظل التوترات القائمة، موضحةً أنّ المستوطنة المقترحة، الّتي لم تُكشف تفاصيل دقيقة عن اسمها أو موقعها الجغرافي الأولي، تأتي ضمن مشروع أوسع يهدف إلى تعزيز الوجود الإسرائيلي حول القدس.
ويرى النقّاد أنّ الهدف من هذا المشروع هو عزل المدينة بشكل أكبر عن محيطها الفلسطيني، ممّا يعقّد أي حل مستقبلي للقضيّة الفلسطينيّة.
ولفت التقرير إلى أنّ هذا المشروع قد واجه انتقادات شديدة من قبل الفريق الدولي، الّذي يرى فيه عقبةً أمام جهود السّلام، مركّزًا على أنّ قرارات بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة تُعتبر غير قانونيّة بموجب القانون الدّولي، وأنّها تزيد من حدّة التوترات بين الفريق الإسرائيلي والفلسطينيّين.
ويرى محلّلون أمنيّون، أنّ بناء مستوطنات جديدة حول القدس قد يساهم في زيادة التوترات، ويفتح الباب أمام تصعيد محتمل.
وأوضحت "التلغراف" أن هذا المشروع يأتي في وقت حساس، حيث تسعى مختلف الأطراف إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة. علمًا بأن أي تغيير في الوضع القائم قد يكون له تداعيات وخيمة على أمن المنطقة بأسرها.
وفي هذا السياق، أكدت الصحيفة أن الفريق الفلسطيني يرفض بشدة هذه المخططات، معتبراً إياها محاولة لتقويض أي أمل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وقد دعت القيادة الفلسطينية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام القانون الدولي.
وتختتم “التلغراف” تقريرها بالإشارة إلى أن مصير “مستوطنة يوم القيامة” لا يزال غير مؤكد، لكنه يمثل رمزاً للصراع المستمر حول القدس والأراضي الفلسطينية. وأكدت الصحيفة أن أية قرارات مستقبلية تتعلق بهذا المشروع سيكون لها أثر مباشر على مسار التوترات في المنطقة، وستظل محور نقاشات الفريق الإسرائيلي والفريق الفلسطيني، فضلاً عن الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سلمي.