أشارت النائبة ستريدا جعجع إلى أن "مقاتلي القوات اللبنانية لم يناضلوا من أجل استمرار الحرب، بل من أجل عودة الدولة، وأن النضال الحقيقي لا يقتصر على القدرة على حمل السلاح، وإنما يكمن في معرفة متى يُحمل السلاح دفاعاً عن الوطن، ومتى يُسلَّم لأن الوطن باتت لديه دولة، وتسليم القوات سلاحها ورأسها مرفوع يشكّل في حد ذاته أحد أكبر أوجه البطولة". ولفتت إلى أن "لبنان، بعد أكثر من خمسين عاماً من النضال العسكري والسياسي، بدأ يشهد ثمار التضحيات التي بُذلت، وأن سقوط النظام الأسدي في سوريا والتحولات الكبيرة التي تشهدها المنطقة أتاحا فرصة حقيقية لقيام دولة فعلية وقوية في لبنان، يكون قرارها ملكاً لها، وقرار السلم والحرب بيدها، والسلاح فيها محصوراً بالقوى الشرعية".
وأعربت عن إيمانها بأن "لبنان يخوض اليوم المخاض الأخير للوصول إلى الدولة المنشودة"، لافتة إلى أنه "سنصل إلى لبنان الدولة؛ لبنان الذي لا دولتين فيه، ولا قرارين، ولا سلاحين؛ لبنان الذي يكون فيه القانون فوق الجميع والدولة المرجع الوحيد".
وخلال العشاء السنوي لفوج المدفعية سابقاً في حزب "القوات اللبنانية" في القليعات، أشارت إلى أن "ثمة محطات في التاريخ يصبح فيها من الواجب استذكار الذين حافظوا على القضية في الأوقات التي كان فيها الإيمان بها أصعب من أي شيء آخر"، مستعيدةً "مرحلة العام 1975، حين لم تكن هناك دولة بالمعنى الحقيقي للكلمة، وكانت المؤسسات غائبة والحدود مستباحة والخطر على أبواب البيوت والقرى والمدن".
في السياق، توجهت إلى رفاق فوج المدفعية بالقول إنهم دافعوا آنذاك عن الأرض وعن أهلهم وعن حق اللبنانيين في أن يبقى لهم وطن، مؤكدة أنه "حين لم تكن هناك دولة تقوم بواجباتها، قمتم أنتم بالواجب، بعدما تركوا أعمالهم وجامعاتهم ومدارسهم ومصانعهم وأراضيهم وحياتهم اليومية، وهبّوا للدفاع عن بيوتهم ومجتمعهم ووطنهم". واستعادت الدور العسكري الذي أداه فوج المدفعية خلال تلك المرحلة، معتبرة أن "صوت مدافعه، وسط الرصاص والقصف، كان يقول: ارفع يدك عن لبنان".
وفي قراءتها للتحولات الإقليمية، أشارت إلى أنه "بعد سقوط النظام الأسدي في سوريا، نشهد تحولات كبيرة في المنطقة، ونرى فرصة حقيقية لقيام دولة فعلية وقوية في لبنان؛ دولة يكون قرارها لها، وقرار السلم والحرب بيدها، وسلاحها محصوراً بالقوى الشرعية". واعتبرت أن "هذا هو المخاض الأخير الذي يخوضه اللبنانيون"، معربة عن إيمانها الكامل بالوصول إلى "لبنان الدولة، لبنان الذي لا دولتين فيه، ولا قرارين، ولا سلاحين، ولبنان الذي يكون فيه القانون فوق الجميع والدولة المرجع الوحيد".
وفي معرض حديثها عن المكانة السياسية التي بلغتها «القوات اللبنانية»، أكدت جعجع أن "القوة التي تتمتع بها اليوم، وتحولها إلى أكبر تكتل نيابي في مجلس النواب، والدور السياسي والوطني الذي تؤديه، فضلاً عن حضور صوتها وتأثيره في مختلف الاستحقاقات، لم تأتِ من فراغ". وأرجعت ذلك إلى "نضال طويل وإيمان وتضحيات ورفاق آمنوا بأن القضية أكبر من الأشخاص والمراحل وأي ظرف سياسي"، داعية رفاق فوج المدفعية إلى الاعتزاز بأن من بين صفوفهم خرج رجال حملوا القضية من ساحات النضال إلى المؤسسات الدستورية.