كشف موقع "أكسيوس" الأميركي في تقرير، عن تفاصيل مثيرة للجدل حول ظهور السيناتور جون فيترمان في المؤتمر الجمهوري الأخير، الّذي أثار موجةً من التساؤلات حول تحوّلاته السّياسيّة وعلاقته بحزبه الدّيمقراطي.
وأشار التقرير إلى أنّ ظهور فيترمان، الّذي عُرف سابقًا بمواقفه التقدميّة الواضحة، في محفل سياسي معارض، يعكس حالةً من السّيولة السّياسيّة والانقسامات الدّاخليّة الّتي تعصف بالفريقَين الحزبيَّين الرّئيسيَّين في الولايات المتحدة الأميركية.
وأوضح أنّ فيترمان، الّذي خاض معركةً علنيّةً مع الاكتئاب، استطاع أن يحوّل قصته الشّخصيّة إلى أداة سياسيّة، حيث تحدّث عن تجربته مع المرض النّفسي والحاجة إلى إصلاح نظام الرّعاية الصحيّة، وهي قضايا تلقى صدى لدى النّاخبين من مختلف الانتماءات الحزبيّة. علمًا بأنّ محادثات الفريقَين –الفريق الدّيمقراطي الّذي شعر بالخيانة بسبب ظهوره في مؤتمر الخصم، والفريق الجمهوري الّذي رحّب به كشخصيّة مستقلّة– تعكس حالةً من إعادة التموضع السّياسي في المشهد الأميركي.
وذكر التقرير أنّ في سياق متصل، تسبّب ظهور فيترمان في المؤتمر الجمهوري في انقسام حاد داخل حزبه الدّيمقراطي، حيث اتهمه البعض بـ"خيانة القيم التقدميّة"، بينما رأى آخرون أنّ تحرّكاته تعكس نضجًا سياسيًّا يتجاوز الانتماء الحزبي الضيّق.
وأفاد بأنّه تدور حاليًّا محادثات ساخنة بين الفريق المؤيّد لفيترمان داخل الحزب والفريق المعارض له، حول مدى تأثير هذه الخطوة على فرص الحزب في الانتخابات المقبلة، وما إذا كانت ستساهم في توسيع قاعدته الانتخابيّة، أم ستحدث شرخًا يصعب إصلاحه.
وخلص "أكسيوس" في تقريره، إلى أنّ ظهور فيترمان في المؤتمر الجمهوري ليس مجرّد حادثة عابرة، بل هو انعكاس لتحوّلات أعمق في الثّقافة السّياسيّة الأميركيّة.
وأكّد أنّ محادثات الفريقَين، بين من يرون في هذه الخطوة جرأةً سياسيّةً ومن يعتبرونها انتهازيّة، ستستمر في تشكيل المشهد السّياسي خلال الأشهر المقبلة، مشدّدًا على أنّ فيترمان قد نجح في جذب الانتباه إليه، لكن ثمن ذلك قد يكون إعادة تعريف موقعه داخل الطيف السّياسي الأميركي، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى أصوات تتجاوز الاستقطاب الحزبي الضيّق.



















































