أعلنت وزارة الزراعة، أنّ "حرصًا على حماية الثّروة النّحليّة الوطنيّة، والمحافظة على استدامة قطاع تربية النحل، ونظرًا إلى الخطر الّذي تشكّله آفة التروبيلايلبس (Tropilaelaps spp) على طوائف نحل العسل، تؤكّد الوزارة أنّ منع دخول هذه الآفة إلى الأراضي اللّبنانيّة يُعدّ أولويّةً وطنيّةً تتطلّب تعاون جميع الجهات المعنيّة".
وأشارت في بيان، إلى أنّ "بعد الاطّلاع على الأبحاث والمراجع العلميّة الدّوليّة الّتي تُظهر سرعة تكاثر هذه الآفة وانتشارها، وقدرتها على إضعاف طوائف النّحل والتسبّب بخسائر جسيمة في المناحل، اتخذت الوزارة مجموعة من الإجراءات الاحترازيّة للحدّ من خطر انتقالها إلى لبنان".
وأوضحت الوزارة أنّ "في هذا الإطار، تقرّر في الوقت الرّاهن ما يلي:
-منع استيراد طوائف النحل الكاملة مع إطاراتها الشمعية منعًا مطلقًا.
-منع استيراد النحل المرزوم منعًا مطلقًا.
-منع استيراد ملكات النحل من البلدان التي ثبت انتشار الآفة فيها، وكذلك من الدول المحيطة بها".
ولفتت الوزارة إلى أنّ "انطلاقًا من المسؤوليّة المشتركة في حماية الثّروة النّحليّة، دعت الوزارة مربّي النّحل والمستوردين وتجّار مستلزمات تربية النّحل والجمعيّات والتعاونيات، والعاملين والمتعاملين في هذا القطاع، إلى تطبيق تام عدّة إجراءات".
كما شدّدت على أنّ "حماية النحل اللبناني لا تقع على عاتق وزارة الزراعة والأجهزة الأمنية وحدها، بل تتطلب تعاونًا مسؤولًا وفاعلًا من جميع مربي النحل والعاملين في القطاع". وعليه، دعت مربي النحل إلى "الامتناع بصورة كاملة عن شراء أو اقتناء أو توزيع أي ملكات أو طرود أو طوائف نحل أُدخلت إلى لبنان بطريقة غير قانونية أو عبر غير المعابر الرسمية المعتمدة، مهما كان مصدرها أو الجهة التي تعرضها للبيع".
وأكّدت الوزارة "ضرورة عدم شراء النحل أو الملكات من مصادر مجهولة أو غير موثوقة، نظرًا إلى تعذر التحقق من وضعها الصحي، وما قد يترتب على ذلك من خطر إدخال آفة التروبيلايلبس وغيرها من الآفات والأمراض إلى المناحل اللبنانية".
ودعت تجار مستلزمات تربية النحل والمستوردين وسائر المتعاملين في القطاع، إلى "التعاون الكامل في مكافحة الاتجار غير القانوني بالنحل والملكات، والامتناع عن بيع أي طوائف أو طرود أو ملكات نحل مجهولة المصدر أو مدخلة بصورة غير قانونية، إلى توعية زبائنهم والنحالين بخطورة شراء هذه المواد أو تداولها خارج الأطر القانونية والصحية المعتمدة، لما قد يشكله ذلك من تهديد مباشر لقطاع تربية النحل بأكمله".
ودعت أيضًا الجمعيات والتعاونيات والنقابات المعنية إلى :متابعة المستجدات البحثية والإرشادات العلمية الدولية، والمساهمة في توعية النحالين بشأن التدابير الوقائية المطلوبة وسبل الاشتباه بالآفة والتعامل السليم مع الطرود والملكات، ولا سيما تلك الآتية من مصادر مجهولة"، مشددة على "ضرورة عدم نقل أو دمج أي طائفة يُشتبه في وضعها الصحي قبل إبلاغ المصالح الفنية المختصة في وزارة الزراعة والحصول على الإرشادات المطلوبة".
كذلك دعت الوزارة كل من تتوافر لديه معلومات عن إدخال أو بيع أو توزيع ملكات أو طرود أو طوائف نحل مهرّبة أو مجهولة المصدر إلى "إبلاغ الجهات المختصة في وزارة الزراعة، بما يتيح اتخاذ الإجراءات القانونية ويسهم في منع دخول الآفة وانتشارها"، مركّزةً على "أهمية الإبلاغ المبكر عن أي أعراض غير مألوفة أو تدهور سريع يُلاحظ في طوائف النحل، وعدم نقل الطوائف المشتبه بها أو بيعها أو توزيعها إلى حين الكشف عليها من الجهات الفنية المختصة".
وأعلنت "أنّها ستعمل على تعميم التدابير المعتمدة على الأجهزة الأمنية والجهات الرقابية العاملة في المرافئ والمطار والمعابر الحدودية البرية، بهدف تشديد الرقابة وضبط أي محاولة لتهريب طوائف النحل أو طروده أو ملكاته، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين. إن حماية النحل اللبناني من آفة التروبيلايلبس مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب أعلى درجات اليقظة والتعاون والتطبيق للتلم للإجراءات الوقائية".
وذكرت أن "منع استيراد طوائف النحل الكاملة بإطاراتها الشمعية والنحل المرزوم منعًا مطلقًا، ومنع استيراد ملكات النحل من البلدان الموبوءة والدول المحيطة بها، هو إجراء احترازي ضروري للحد من خطر دخول الآفة إلى لبنان. ويشكل احترام هذا القرار وتطبيقه مساهمة أساسية في حماية المناحل اللبنانية وصون الإنتاج الزراعي والأمن البيئي والغذائي".


















































