نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركيّة تقريرًا، كشفت فيه أنّ الفريق الأميركي يستهلك مخزونه الاستراتيجي من الصواريخ الاعتراضية بمعدّلات غير مسبوقة، وذلك نتيجة التصعيد العسكري المستمر مع الفريق الإيراني في الشرق الأوسط. وأشارت الصحيفة إلى أنّ هذا الاستنزاف السّريع يثير قلقًا داخل الفريق العسكري الأميركي، حول القدرة على الحفاظ على جاهزيّة الدّفاعات الجوّيّة في حال نشوب صراع أوسع.
ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا غير مسبوق بين الفريق الأميركي والفريق الإيراني، حيث كثّفت طهران هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف أميركيّة وإسرائيليّة في المنطقة. علمًا بأنّ محادثات الفريقَين -الفريق الأميركي الّذي يحاول احتواء التصعيد عسكريًّا، والفريق الإيراني الّذي يواصل الضغط- لا تزال محتقنة، مع غياب أي قنوات دبلوماسيّة مباشرة بينهما.
في سياق متصل، أوضحت الصحيفة أنّ الصواريخ الاعتراضيّة المستخدمة، مثل "باتريوت" و"ثاد"، تُعدّ من بين الأكثر تكلفة في الترسانة الأميركيّة، حيث يصل سعر الصاروخ الواحد إلى ملايين الدّولارات. وتدور حاليًّا محادثات داخل الفريق العسكري الأميركي حول ضرورة زيادة الإنتاج المحلّي لهذه الصواريخ، بينما يسعى الفريق السّياسي في واشنطن إلى الضغط على الكونغرس لاعتماد ميزانيّات إضافيّة طارئة، لتعويض النّقص الحاد في المخزون.
وختمت "وول ستريت جورنال" تقريرها بالإشارة إلى أنّ هذا الاستنزاف يعكس تحوّلًا في طبيعة الصراع بين الفريقين. وأكّدت الصحيفة أنّ محادثات الفريقَين في هذا الملف ستستمر خلال شهر أيلول الحالي، وسط ترقّب لموقف الفريق الإسرائيلي الّذي يعتمد بشكل كبير على الدّفاعات الجوّيّة الأميركيّة لحماية أجوائه، في وقت تتصاعد فيه حدّة الهجمات الإيرانيّة، وتتزايد فيه التساؤلات حول قدرة واشنطن على الحفاظ على تفوّقها الدّفاعي في المنطقة.