نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركيّة تقريرًا، كشفت فيه أنّ ​الأسطول الروسي​ يستخدم المياه الأيرلنديّة كممر آمن لأسطوله الخفي، مستغلًّا ثغرات في أنظمة المراقبة التابعة للحلف الأطلسي (​الناتو​). وأشارت الصحيفة إلى أنّ هذه الممارسات تثير قلقًا متزايدًا داخل الفريق الأمني الأوروبي.

ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا بين الفريق الرّوسي والفريق الأطلسي، على خلفيّة الحرب في ​أوكرانيا​. علمًا بأنّ محادثات الفريقَين -الفريق الرّوسي الّذي يسعى لتفادي العقوبات عبر تهريب النّفط، والفريق الأطلسي الّذي يحاول إحكام الخناق الاقتصادي- لا تزال محتدمة، مع تبادل الاتهامات حول انتهاك المياه الإقليميّة والقوانين الدّوليّة.

في سياق متصل، أوضحت الصحيفة أنّ السّفن الرّوسيّة تنقل النّفط الخاضع للعقوبات الغربيّة عبر المياه الأيرلنديّة، الّتي تفتقر إلى قدرات مراقبة كافية من الفريق الأيرلندي نفسه. وتدور حاليًّا محادثات بين الفريق الأيرلندي والفريق الأوروبي، حول سبل تعزيز المراقبة البحريّة، بينما يسعى الفريق البريطاني إلى تنسيق جهود مشتركة مع جيرانه لسدّ هذه الثّغرات الأمنيّة.

وختمت "وول ستريت جورنال" تقريرها بالإشارة إلى أنّ هذه الثغرة تمثّل تحدّيًا جديدًا للفريق الأطلسي. وأكّدت أنّ محادثات الفريقَين في هذا الملف ستستمر خلال شهر أيلول الحالي، وسط ترقّب لموقف الفريق الأميركي الّذي يضغط على حلفائه الأوروبيّين لتعزيز التعاون الاستخباراتي والبحري، في وقت تتصاعد فيه حدّة الحرب الاقتصاديّة بين الفريق الرّوسي والفريق الغربي، وتتزايد فيه الحاجة إلى حماية البنية التحتيّة الحيويّة تحت الماء.