نشرت صحيفة "التلغراف" البريطانيّة تقريرًا، كشفت فيه أنّ وزير الدّفاع البريطاني آندي بورنهام يدرس تقديم دعم عسكري مباشر للفريق السّعودي، في مواجهة هجمات الفريق الحوثي المتصاعدة. وأشارت الصحيفة إلى أنّ هذا الخيار يُطرح للمرّة الأولى منذ سنوات، ممّا يعكس تصاعد القلق الدّولي من تهديد "الحوثيّين" للممرّات الملاحيّة في البحر الأحمر.
ويأتي هذا التطوّر في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا بين الفريق الحوثي المدعوم من الفريق الإيراني، والفريق السّعودي المدعوم من التحالف الغربي. علمًا بأن محادثات الفريقَين -الفريق البريطاني الّذي يدرس خيارات التدخّل، والفريق الحوثي الّذي يواصل هجماته- لا تزال محتدمة، مع تزايد الضغوط على لندن لاتخاذ موقف أكثر حزمًا لحماية مصالحها في المنطقة.
في سياق متصل، أوضحت الصحيفة أنّ الخيارات المطروحة تشمل تقديم مساعدات استخباراتيّة متقدّمة، وأنظمة دفاع جوّي، وربّما مشاركة محدودة في عمليّات المراقبة البحريّة. وتدور حاليًّا محادثات بين الفريق البريطاني والفريق الأميركي حول تنسيق أي خطوات محتمَلة، بينما يسعى الفريق السّعودي إلى الحصول على تعهّدات أمنيّة إضافيّة من حلفائه الغربيّين، لمواجهة التهديد المتصاعد.
وختمت "التلغراف" تقريرها بالإشارة إلى أنّ أي قرار بالتدخّل العسكري المباشر، سيواجه معارضةً داخل الفريق البرلماني البريطاني نفسه. وأكّدت أنّ محادثات الفريقَين في هذا الملف ستستمر خلال شهر أيلول الحالي، وسط ترقّب لموقف الفريق الإيراني الّذي قد يعتبر أي دعم عسكري بريطاني للسّعوديّة تصعيدًا خطيرًا، في وقت تتزايد فيه حدّة التوترات الإقليميّة، وتتصاعد فيه الهجمات الحوثيّة على السّفن التجاريّة والنّاقلات النّفطيّة في البحر الأحمر.