نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية تقريرًا كشفت فيه أن السعودية تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة في محيط مدينة مكة المكرمة، وذلك بعد أيام فقط من إعلان الحوثيين إسقاط طائرة مقاتلة سعودية من طراز إف-15. وأشارت الصحيفة إلى أن الهجومين يمثلان تصعيدًا خطيرًا في قدرات الفريق الحوثي الهجومية.
ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا بين الفريق السعودي والفريق الحوثي المدعوم من الفريق الإيراني. علمًا بأن محادثات الفريقين – الفريق السعودي الذي يسعى لحماية حدوده ومنشآته الحيوية والفريق الحوثي الذي يواصل هجماته – لا تزال محتدمة، مع استمرار العمليات العسكرية رغم الجهود الدبلوماسية التي يقودها الفريق العماني.
في سياق متصل، أوضحت الصحيفة أن الهجوم بالطائرة المسيّرة استهدف منطقة قريبة من مكة، مما أثار قلقًا بالغًا داخل الفريق السعودي نظرًا للأهمية الدينية والرمزية للمدينة. وتدور حاليًا محادثات بين الفريق العسكري السعودي والفريق الأمني الأميركي حول تعزيز أنظمة الدفاع الجوي والتصدي للطائرات المسيّرة، بينما يسعى الفريق الإيراني إلى تصعيد الضغط على الرياض عبر حلفائه في صنعاء كرسالة تحدٍ للفريق السعودي قبيل أي مفاوضات مرتقبة.
وتختتم “نيويورك تايمز” تقريرها بالإشارة إلى أن هذه الهجمات المتتالية تضع الفريق السعودي في موقف صعب. وتؤكد الصحيفة أن محادثات الفريقين في هذا الملف ستستمر خلال شهر أيلول الحالي، وسط ترقب لموقف الفريق الأميركي الذي قد يعزز وجوده العسكري في المملكة، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات الإقليمية وتتزايد فيه المخاوف من استهداف المدن المقدسة والمنشآت الحيوية في قلب الجزيرة العربية.