حذر الرئيس التنفيذي لشركة "​هيونداي موتور​" ​خوسيه مونوز​ من أن ​الولايات المتحدة​ ربما تواجه موجة مماثلة من واردات ​السيارات الصينية​ التي تسببت في اضطراب بسوق السيارات الأوروبية، إذا لم تبقِ واشنطن على الرسوم الجمركية وغيرها من تدابير الحماية المتعلقة بالوصول إلى الأسواق.

واوضح مونوز إن السيارات الصينية أرخص بنسب تتراوح بين 30 بالمئة و40 بالمئة من الطرازات المنافسة في بعض الأسواق، بما في ذلك إيطاليا وإسبانيا وفرنسا.

واردف مونوز في سان هوزيه بولاية كاليفورنيا "أصبحت المملكة المتحدة، التي كانت في الماضي سوقا مربحة جدا وقوية جدا، مثل الصين... جميع السيارات الأكثر مبيعا هي صينية لأنه لا توجد حواجز".

وأضاف "لذا أعتقد أننا يمكن أن نتوقع حدوث أمور مماثلة في الولايات المتحدة، على مستويات مختلفة، ما لم تكن هناك شروط معينة"، في إشارة إلى تدابير مثل الرسوم الجمركية التي يفرضها ​الاتحاد الأوروبي​ ومتطلبات الوصول إلى الأسواق الأخرى.

وتتوسع شركات تصنيع السيارات الصينية بسرعة في أوروبا، مما أدى إلى تآكل الحصة السوقية وربحية الشركات المصنعة ذات التاريخ الأطول في هذا المجال بما في ذلك هيونداي وفولكسفاغن من خلال تقديم سيارات بأسعار أقل بكثير.

يأتي ذلك على الرغم من القيود التجارية التي تتضمن رسوما جمركية أو فرض حدود دنيا للأسعار من جانب الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين بعد أن خلص التكتل إلى أنها تستفيد من إعانات حكومية بشكل غير عادل.

ولم تفرض بريطانيا، التي خرجت من الاتحاد الأوروبي في عام 2020، رسوما جمركية مماثلة.

وارتفعت حصة السيارات ذات العلامات التجارية الصينية المباعة في الاتحاد الأوروبي إلى أكثر من تسعة بالمئة في النصف الأول من هذا العام، وفقا لبيانات صادرة عن الاتحاد الأوروبي لمصنعي السيارات. وفي بريطانيا، بلغت الحصة 15 بالمئة من تسجيلات السيارات الجديدة، وفقا لبيانات نشرتها جمعية مصنعي وتجار السيارات في وقت سابق من هذا العام.

وتمنع الولايات المتحدة بحكم الأمر الواقع استيراد السيارات الكهربائية الصينية بفرض رسوم جمركية تبلغ حوالي 100 بالمئة. وقال الرئيس ​دونالد ترامب​ لشبكة "فوكس نيوز" الأسبوع الماضي إنه سيرحب بشركات صناعة السيارات الصينية إذا قامت بتصنيع السيارات في البلاد.