أشار النّائب أشرف ريفي، في "جردة حساب ضروريّة، لكشف محاولة رئيس "التيّار الوطني الحر" النّائب جبران باسيل التنصّل من مسؤوليّته عن عرقلة قانون العفو العام، من خلال الطعن الّذي تقدّم به أمام المجلس الدستوري"، إلى أنّ "باسيل يحاول تقديم تبريرات غير مقنعة، متسائلًا لماذا لم أدافع، حين كنت وزيرًا للعدل، عن الموقوفين الإسلاميين".
ولفت في تصريح، إلى أنّ "باسيل يعرف جيّدًا أنّ المحكمة العسكرية تتبع لوزارة الدفاع، ولا صلاحيّة لوزارة العدل عليها بتاتًا، وبالتالي فإنّ تحميل وزير العدل مسؤوليّة ما يجري أمامها مغالطة قانونيّة وسياسيّة"، مركّزًا على أنّ "عزيزنا جبران" يعرف أيضًا أنّني كنت وزيرًا في الحكومة الّتي شارك فيها، وأنّني استقلت بإرادتي اعتراضًا على هيمنة "حزب الله" على الحياة السّياسيّة، وكنتُ أوّل وزير يستقيل من تلقاء نفسه منذ الاستقلال، دفاعًا عن الدّولة وقرارها المستقل".
وشدّد ريفي على أنّكم "اليوم تركبون موجةً شعبويّةً تحت عنوان الدّفاع المزعوم عن الجيش وشهدائه، وهم شهداؤنا جميعًا، في محاولةٍ بائسة لتعويض ما تسبّبتم به للجيش في 13 تشرين الأوّل 1990، وتعويضًا عن تجاهلكم، كرمى لـ"حزب الله"، الضابط الشّهيد سامر حنا، وعن سقوط عشرات الشّهداء العسكريّين في البقاع على أيدي عصابات المخدرات المحميّة من "حزب الله"، وهذا ملف لا يرِد على ألسنتكم؛ وفوق ذلك تحاولون إلصاق تهمة الإرهاب بالطائفة السّنيّة زورًا".
وأكّد أنّ "السّنة لا يحتاجون منك، يا عزيزنا جبران، إلى شهادة حسن سلوك. كانوا حماة الجيش في نهر البارد وطرابلس، ووقفوا إلى جانب المؤسّسة العسكريّة في أصعب المواجهات، وسقط لهم شهداء عسكريون، ورفضوا دفن أبو هريرة في طرابلس، فيما كنتم أنتم تصمتون صمت القبور عن حليفكم الّذي وضع خطًّا أحمر أمام الجيش في البارد، في محاولة لإنعاش عصابة الرّئيس السّوري السّابق بشار الأسد المسماة تضليلًا "فتح الإسلام".
كما تساءل: "كيف يستقيم اليوم أن تتولّوا توزيع شهادات الوطنيّة والحرص على الجيش؟". وتوجّه إلى باسيل بالقول: "يا ليتك تحلّيت بحكمة قائد الجيش رودولف هيكل، وبحكمة رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، الحريص على مصلحة الجيش والوطن. ولو فعلت، لأقفلت زاروب المزايدات الّذي فتحته بالطعن".
وأوضح ريفي أنّ "مشكلتكم مع الطائفة السنية كبيرة، بسبب سلوكيّاتكم وتحالفاتكم ومواقفكم واستهدافاتكم المتكرّرة لرجالها. وقد أضاف الطعن بقانون العفو العام سببًا جديدًا إلى هذا الاحتقان"، مضيفًا: "من باب الحرص، أدعوكم إلى مراجعةٍ جذريّة لسلوككم وتعاطيكم مع الطائفة السنية، ويمكن أن تبدأ بسحب الطعن، أو على الأقل بتأكيد أنّ الطعن يطالب بإبطال جزئي فقط".
وذكر أنّ "المنطقة تتغيّر، وموازين القوى تتبدّل، والمرحلة الّتي عاش فيها الإقليم تحت نفوذ إيراني واسع لم تعد كما كانت. فاقرأوا التحوّلات جيّدًا، وأعيدوا النّظر في خياراتكم وتحالفاتكم ومقاربتكم لمكوّن أساسي من مكوّنات لبنان"، متمنّيًا أن "يقرأ باسيل هذا البيان بتمعّن، وكفى الجيش مزايدات وشعبويّة. المرحلة الجديدة تفترض شيئًا من التبصّر".





















































