شاركت عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائبة غادة أيوب، ممثلة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في القداس السنوي الذي أقامه مركز باريس في "القوات اللبنانية" لراحة أنفس "شهداء المقاومة اللبنانية" وفي ذكرى اغتيال رئيس الجمهوريّة الأسبق بشير الجميل، في كاتدرائية سيدة لبنان في باريس.
وترأس القداس المدبّر الرسولي لأبرشية سيدة لبنان للموارنة في باريس المطران بيتر كرم، بمشاركة خادم رعية سيدة لبنان المارونية المونسنيور عصام أبي خليل، ومستشار أبرشية سيدة لبنان للموارنة في باريس الأب أنطوان جبر.
وبعد القداس، أقيم استقبال في صالون كاتدرائية سيدة لبنان، قبل أن يحضر المشاركون غداءً بالمناسبة.
ووجّهت أيوب تحيةً إلى الحضور، مشيرةً إلى أنّ "حضوركم هنا معنا هو تعبير صادق عن عمق الصداقة بين لبنان وفرنسا، ونحن نقدر دعمكم للبنان ومساعدة الجيش اللبناني ونفخر دائماً بهذه الصداقة".
وتوجهت إلى اللبنانيين في فرنسا بالقول: "أنتم دفعتم ثمن المقاومة اللبنانية دماً وحياة وغربة، وحملتم تضحياتكم من لبنان إلى الغربة وما زلتم مستمرين بحمل الشعلة وتسليمها من جيل إلى جيل، لعلنا نصل إلى الدولة التي حلم بها الجميل، والتي استطاع تحقيقها في 21 يوماً".
وأشادت أيوب بقرارات رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية الداعية إلى حصر السلاح بيد الدولة ومنع أي مجموعات مسلحة على الأراضي اللبنانية خارج الشرعية، مشددة على أن "الحل يكون بتنفيذ القرارات ودعم الجيش اللبناني بوصفه الجهة الشرعية الوحيدة".
ولفتت إلى أنه "لأول مرة منذ 44 سنة، نستطيع القول لشهدائنا إن التغيير قد بدأ، لكننا لا نزال في أول الطريق، والخطر كبير جداً والقلق أكبر، وعلينا أن نعرف أن أي خطوة إلى الوراء هي خسارة لفرصة مهمة جداً في عملية بناء الجمهورية القوية".
وشدّدت أيوب على "أهمية المفاوضات المباشرة كوسيلة لحماية لبنان"، مذكرةً بـ"أنّنا رأينا بدء إعادة أسرى لبنانيين إلى لبنان، ورأينا أيضاً إلى أين أوصلتنا الحروب وأوصلت الجنوب الذي يرزح اليوم تحت الدمار والتهجير والنزوح". وأشارت إلى أنّ "من هنا، من فرنسا، نوجّه رسالة ودعوة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون لمتابعة هذه المفاوضات إلى النهاية، وعدم إضاعة المزيد من الوقت".
كما أكدت أن "معظم اللبنانيين يرفضون فكرة التعايش مع سلاح حزب الله"، متهمة إياه بـ"إنهاك البلد وإدخاله في حروب بالنيابة عن إيران وتشتيت قرار الدولة". ودعت إلى "محاسبة من ينفرد بقرار الحرب والسلم وتحميله المسؤولية، بدلاً من إلقاء اللوم على الدولة ومحاسبة الحكومة ومطالبتها بالإعمار والإيواء، لأنه لا يمكننا أن نرفض الدولة وقت القرار، ونطالب بالدولة وقت الفاتورة".
وطالبت أيضا المغتربين اللبنانيين في فرنسا والمجتمع الدولي بـ"دعم بناء دولة المؤسسات والقانون"، مركّزةً على أن "مسار القوات اللبنانية واضح"، موجهة تحية إلى جعجع "الثابت على مبادئه وعلى إيمانه بلبنان السيد والحر"، وقالت: "لا تخف، رفاقك في فرنسا مؤمنون بالقضية، وكلنا أمل أن يعود كل لبناني في وقت قريب إلى لبنان لنحتفل جميعاً بلبنان الجديد".