أعلنت "​المصلحة الوطنية لنهر الليطاني​"، أنّ "في إطار الجهود الهادفة إلى حماية مجرى نهر اللّيطاني والحدّ من مخاطر النّحر والانجراف والفيضانات، تعمل ​وزارة الطاقة والمياه​ على تنفيذ مشروع لتحسين الجسور والمجاري المائيّة في الحوض الأعلى لنهر اللّيطاني وتأهيلها، يتضمّن أعمال تنظيف وحفر للمجرى وإصلاح وتدعيم جانبَي النّهر وحماية الضفاف والمنشآت، بالإضافة إلى إعادة تأهيل عدد من الجسور والعبّارات والمنشآت القائمة".

وأشارت في بيان، إلى أنّه "الخرائط والمخططات الفنيّة للمشروع تُبيّن أنّ نطاق الأعمال يشمل مواقع في المرج، بر الياس، الدلهمية، دير زينون، أبلح، بدنايل 1، بدنايل 2 – حوش الرفقة، وبدنايل 3 – طاريا، بالإضافة إلى موقع محطة تكرير زحلة، بما يساهم في معالجة عدد من النّقاط الحسّاسة ومواقع الاختناق على المجاري المائيّة في الحوض الأعلى".

وأوضحت المصلحة أنّ "الأشغال لا تقتصر على تنظيف المجرى وإزالة الترسّبات، بل تشمل حلولًا هندسيّةً متكاملةً لحماية جوانب النّهر وقاعه من التآكل والنّحر، من بينها تنفيذ حماية صخريّة من الـ"Riprap" بسماكة تصل إلى نحو 70 سنتيمترًا فوق طبقات حبيبيّة، مع فرشة خرسانيّة، وإنشاء طبقات حماية لقاع المجرى، فضلًا عن إنشاء وإعادة تأهيل الجدران الجناحيّة للجسور والعبّارات ومعالجة المنشآت المتضرّرة أو الّتي تؤثّر على المقطع المائي".

ولفتت إلى أنّ "في موقع المرج، تتضمّن الأعمال إنشاء فتحة إضافيّة للجسر بعرض 4 أمتار وارتفاع 3 أمتار، إلى جانب تنفيذ حماية صخريّة للضفاف بأطوال مختلفة، منها مقاطع بطول 14 و15 مترًا، وأخرى تمتد إلى نحو 35 مترًا على جانبَي المجرى، مع تأمين فتحات لتصريف المياه وإزالة بعض الأجزاء القائمة الّتي تعيق انسياب المجرى".

كما ذكرت أنّ "في الدلهمية، تشمل الأعمال حماية صخريّة بطول نحو 10 أمتار على كلّ من جانبَي المجرى وبارتفاع يقارب 4 أمتار، فيما تمتد أعمال حماية الضفّة في موقع دير زينون إلى نحو 55 مترًا وبارتفاع يقارب 3 أمتار، إضافةً إلى الأعمال الإنشائيّة المرتبطة بالجسور والعبّارات والجدران الجانبيّة".

وركّزت المصلحة على أنّ "المخططات تلحظ استخدام خرسانة مسلّحة من فئة "C35" في المنشآت والجدران الجديدة، وخرسانة نظافة "C20"، وتنفيذ أعمال عزل وتصريف للمياه خلف الجدران بواسطة فتحات وأنابيب مثقبة وطبقات حبيبيّة، إضافةً إلى حماية صخريّة لقاع المجرى وجوانبه، بما يعزّز ثبات الضفاف ويحدّ من آثار النّحر أثناء ارتفاع التصريف".

وأفادت بأنّ "المشروع يراعي المحافظة على جريان المياه أثناء فترة تنفيذ الأشغال، والتحقّق ميدانيًّا من المناسيب والأبعاد قبل التنفيذ، وتسوية قاع النّهر أعلى وأسفل الجسور بما ينسجم مع مناسيب المنشآت ويحافظ على المَيل الطبيعي للمجرى، مع مراعاة الحدود العقاريّة عند إنشاء الجدران والمنشآت الجانبيّة".

وشكرت الوزارة على "تنفيذ هذا المشروع الحيوي، وما يتضمّنه من أعمال تهدف إلى حماية مجرى النّهر ومنشآته، وتحسين قدرته على استيعاب التصريفات المائيّة"، مؤكّدةً "تعاونها الكامل مع الوزارة، ومواكبتها للأعمال المنفّذة، ووضع ما يتوافر لديها من خرائط ومعطيات فنيّة وخبرات ميدانيّة في خدمة المشروع، بما يساهم في حسن تنفيذ الأشغال وتحقيق أهدافها في حماية النّهر والضفاف والمنشآت والمناطق المحاذية".