استقبل المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) خالد العناني، البابا لاوون الرابع عشر في مقر المنظمة في باريس، في إطار زيارته الرسولية إلى فرنسا.
وأكد البابا لاوون أن "مستقبل البشرية يعتمد قبل كل شيء على احترام كرامة كل إنسان وتعزيزها"، داعيًا إلى "جعل التقدم العلمي والتكنولوجي في خدمة الإنسان، والتربية والثقافة أداتين حقيقيتين لبناء السلام والأخوة بين الشعوب".
وشدد على أن "التعاون الدولي عبر التربية والعلوم والثقافة، يهدف إلى الحفاظ على السلام والأمن واحترام العدالة والقانون وحقوق الإنسان والحريات الأساسية"، معتبرًا أن "بناء عالم عادل معًا هو الأساس عينه للتعاون الدولي، وأن اليونسكو شريك أساسي في هذه المهمة".
وفي حديثه عن التربية، أكد البابا أن "أي تربية لا تكتمل إذا لم تواجه مسألة المعنى، وأن التربية تعني مساعدة الإنسان على أن يكون أكثر، لا أن يمتلك أكثر فحسب"، مشددًا على "ارتباط الإنسان بالآخرين وعلى ضرورة صون كرامته وحريته".
وفي ما يتعلق بالحرية والعدالة، أوضح أن "الحرية تكون جميلة عندما تتجه نحو الخير والحقيقة"، محذرًا من الحرب، ومؤكدًا أن "السلام يكون حقيقيًا عندما ينبع من فضيلة العدالة، وأن المعاهدات وحدها لا تكفي من دون التزام مشترك بالسلام".
كما شدد على ضرورة إبقاء التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان، محذرًا من "استخدامهما للسيطرة والظلم، ومن انتشار المعلومات الكاذبة"، وداعيًا إلى "حماية الأطفال والشباب في العصر الرقمي".
وفي حديثه عن التعاون الدولي، دعا البابا لاوون إلى جمع "أصوات مختلفة وتحقيق الوفاق بين الأمم"، محذرًا من "الهيمنة والاستغلال". وفي المقابل، اعتبر "سلام العنصرة نموذجًا لوحدة الشعوب من دون إلغاء اختلافاتها".
وركّز على أن احترام الكرامة الإنسانية يظهر في العناية "بالصغار والأشد فقرًا"، منبّهًا إلى "مخاطر استغلال الطبيعة"، ومعتبرًا أن "الأزمة البيئية هي أيضًا أزمة أنثروبولوجية".
ولفت إلى أن مهمة اليونسكو تتمثل في "العمل الصبور على بناء السلام"، داعيًا إلى تعزيز الثقة والحوار بين الشعوب، ومشيرًا إلى دور الأديان والشباب في ترسيخ الوعي بالانتماء إلى "إنسانية واحدة".
وفي ختام كلمته، دعا البابا إلى تعزيز الوعي بالانتماء إلى "إنسانية واحدة"، مؤكدًا أن "الخير ممكن دائمًا"، ومشددًا على "دور اليونسكو في تعزيز التفاهم بين الأمم من خلال الحوار بين الثقافات، ودور التربية والعلم في خدمة الإنسان". ووجّه كلامه خصوصًا إلى الشباب، داعيًا إلى دعم تطلعاتهم إلى العدالة، ومؤكدًا أن "تكريس الجهود لخدمة الإنسانية يمكن أن يجعل "السلام يزهر أخيرًا".
























































